( 23 ) باب القصاص في الجراح
قال يحيى قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، أن من كسر يدا أو رجلا عمدا ، أنه
يقاد منه ولا يعقل .
قال مالك : ولا يقاد من أحد حتى تبرأ جراح صاحبه . فيقاد منه . فإن جاء جرح المستقاد
منه مثل جرح الأول حين يصح ، فهو القود . وإن زاد جرح المستقاد منه أو مات ، فليس
على المجروح الأول المستقيد شئ . وإن برأ جرح المستقاد منه . وشل المجروح الأول .
أو برأت جراحه وبها عيب أو نقص أو عثل . فإن المستقاد منه لا يكسر الثانية . ولا يقاد
بجرحه .
قال : ولكنه يعقل له بقدر ما نقص من يد الأول . أو فسد منها . والجراح في الجسد
على مثل ذلك .
قال مالك : وإذا عمد الرجل إلى امرأته ففقأ عينها . أو كسر يدها . أو قطع إصبعها .
أو شبه ذلك . متعمدا لذلك . فإنها تقاد منه . وأما الرجل يضرب امرأته بالحبل . أو بالسوط .
فيصيبها من ضربه ما لم يرد ولم يتعمد . فإنه يعقل ما أصاب منها على هذا الوجه . ولا يقاد منه .
وحدثني يحيى عن مالك ، أنه بلغه : أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أقاد من
كسر الفخذ .
هامش
( شلت ) الشلل فساد في اليد . وقد شلت يمينه تشل شللا . وأشلها الله تعالى . ( عثل ) أي أثر وشين .
وأسله الفساد ، قاله في المشارق .