وقال مالك : الامر عندنا أن القتيل إذا وجد بين ظهراني قوم في قرية أو غيرها . يؤخذ
به أقرب الناس إليه دارا . ولا مكانا . وذلك أنه قد يقتل القتيل . ثم يلقى على باب قوم
ليلطخوا به . فليس يؤاخذ أحد بمثل ذلك .
قال مالك ، في جماعة من الناس اقتتلوا . فانكشفوا . وبينهم قتيل أو جريح . لا يدرى
من فعل ذلك به : إن أحسن ما سمع في ذلك أن عليه العقل . وأن عقله على القوم الذين
نازعوه . وإن كان الجريح أو القتيل من غير الفريقين . فعقله على الفريقين جميعا .
( 19 ) باب ما جاء في الغبن والسحر
13 - وحدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن عمر
ابن الخطاب قتل نفرا . خمسة أو سبعة . برجل واحدة قتلوه قتل غيلة . وقال عمر : لو تمالا
عليه أهل صنعاء لقتلهم جميعا .
14 - وحدثني يحيى عن مالك ، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، أنه بلغه ،
أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قتلت جارية لها ، سحرتها . وقد كانت دبرتها . فأمرت بها فقتلت .
قال مالك : الساحر الذي يعمل السحر . ولم يعمل ذلك له غيره . هو مثل الذي قال
الله تبارك وتعالى في كتابه - ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق - فأرى أن
يقتل ذلك . إذا عمل ذلك هو نفسه .
هامش
13 - ( غيلة أي خديعة ، أي سرا .
14 - ( دبرتها ) أي علقت حفصة عقتها على موتها .