11 - وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، عن عروة بن الزبير ، أن رجلا من الأنصار
يقال له أحيحة بن الجلاح . كان له عم صغير . هو أصغر من أحيحة وكان عند أخواله .
فأخذه أحيحة فقتله . فقال أخواله : كنا أهل ثمة ورمه . حتى إذا استوى عل عممه . غلبنا
حق امرئ في عمه .
قال عروة : فلذلك لا يرث قاتل من قتل .
قال مالك : الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا ، أن قاتل العمد لا يرث من دية من قتل شيئا .
ولا من ماله . ولا يحجب أحد وقع له ميراث . وأن الذي يقتل خطأ لا يرث من الدية شيئا .
وقد اختلف في أن يرث من ماله . لأنه لا يتهم على أنه قتله ليرثه . وليأخذ ماله . فأحب
إلى أن يرث من ماله . ولا يرث من ديته .
( 18 ) باب ما جامع العقل
12 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة
هامش
11 - ( كنا أهل ثمة ) قال أبو عبيد : المحدثون يروونه بالضم ، والوجه عندي الفتح : والثم إصلاح
الشئ وإحكامه . يقال ثممت أثم ثما . ( ورمه ) قال الأزهري : هكذا روته الرواة . وهو الصحيح وإن
أنكر بعضهم . وقال ابن السكيت : يقال ماله ثم ولا رم ، بضمهما ، فالثم قماش البيت . والزم مرمة البيت . كأنه
أريد : كنا القائمين به منذ ولد إلى أن شب وقوى . ( عممه ) أي على طوله واعتدال شبابه . ويقال للنبت
إذا طال : ، اعتم . ( غلبنا حق امرى في عمه ) أي أخذه منا قهرا علينا . ( من قتل ) أي الذي قتله .