ابن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( جرح العجماء جبار ، والبئر جبار ،
والمعدن جبار . وفي الركاز الخمس ) .
أخرجه البخاري في : 34 - كتاب الزكاة ، 66 - باب في الركاز الخمس .
ومسلم في : 29 - كتاب الحدود ، 11 - باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار ، حديث 45 .
قال مالك : وتفسير الجبار أنه لا دية فيه .
وقال مالك : القائد والسائق والراكب ، كلهم ضامنون لما أصابت الدابة . إلا أن ترمح
الدابة من غير أن يفعل بها شئ ترمح له . وقد قضى عمر بن الخطاب في الذي أجرى فرسه
بالعقل .
قال مالك : فالقائد والراكب والسائق أحرى ، أن يغرموا ، من الذي أجرى فرسه .
قال مالك : والامر عندنا في الذي يحفر البئر على الطريق ، أو يربط الدابة ، أو يصنع
أشباه هذا على طريق المسلمين . أن ما صنع من ذلك مما لا يجوز له أن يصنعه على طريق
المسلمين ، فهو ضامن لما أصيب في ذلك من جرح أو غيره . فما كان من ذلك عقله دون ثلث
الدية ، فهو في ماله خاصة . وما بلغ الثلث فصاعدا ، فهو على العاقلة . وما صنع من ذلك مما
يجوز له أن يصنعه على طريق المسلمين ، فلا ضمان عليه فيه . ولا غرم . ومن ذلك ، البئر يحفرها
الرجل للمطر . والدابة ، ينزل عنها الرجل للحاجة . فيقفها على الطريق . فليس على أحد في هذا غرم .
هامش
12 - ( العجماء ) تأنيث أعجم . وهو البهيمة ، ويقال أيضا لكل حيوان غير الانسان . ولمن لا يفصح .
والمراد هنا الأول . سميت البهيمة عجماء ، لأنها لا تتكلم . ( جبار ) أي هدر لا شئ فيه . ( والمعدن )
المكان من الأرض يخرج منه شئ من الجواهر والأجساد . كذهب وفضة وحديد ونحاس ورصاص وكبريت
وغيرها . من عدن بالمكان ، إذا أقام به ، يعدن عدونا . أي إذا أنهار على من حفر فيه فهلك . فدمه جبار .
أي هدر لا ضمان فيه . ( الركاز ) دفن الجاهلية . ( ترمح ) تضرب يرجلها . ( بالعقل ) أي بالدية .
( أخرى ) أولى .