وقال مالك ، في الرجل ينزل في البئر . فيدركه رجل آخر في أثره . فيجبذ الأسفل الأعلى .
فيخران في البئر . فيهلكان جميعا : أن على عاقلة الذي جبذه ، الدية .
قال مالك ، في الصبي يأمره الرجل ينزل في البئر ، أو يرقى في النخلة ، فيهلك في ذلك : أن
الذي أمره ضامن لما أصابه من هلاك أو غيره .
قال مالك : الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا . أنه ليس على النساء والصبيان عقل يجب
عليهم أن يعقلوه مع العاقلة . فيما تعقله العاقلة من الديات . وإنما يجب العقل على من بلغ
الحكم من الرجال .
وقال مالك ، في عقل الموالي تلزمه العاقلة إن شاؤوا . وإن أبوا كانوا أهل ديوان أو مقطعين
وقد تعاقل الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي زمان أبى بكر الصديق . قبل أن يكون ديوان .
وإنما كان الديوان في زمان عمر بن الخطاب . فليس لأحد أن يعقل عنه غير قومه ومواليه .
لان الولاء لا ينتقل . ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الولاء لمن أعتق ) .
قال مالك : والولاة نسب ثابت .
قال مالك : والامر عندنا فيما أصيب من البهائم ، أن على من أصاب منها شيئا ، قدر ما نقص
من ثمنها .
قال مالك ، في الرجل يكون عليه القتل . فيصيب حد من الحدود : أنه لا يؤخذ به .
وذلك أن القتل يأتي على ذلك كله . إلا الفرية . فإنها تثبت على من قيلت له . يقال له :
مالك لم تجلد من افترى عليك ؟ فأرى أن يجلد المقتول الحد من قبل أن يقتل . ثم يقتل .
ولا أرى أن يقاد منه في شئ من الجراح إلا القتل . لان القتل يأتي على ذلك كله .
هامش
( يرقى ) يصعد .