تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 870

مساهمون:

ص٨٧٠
وقال مالك ، في الرجل ينزل في البئر . فيدركه رجل آخر في أثره . فيجبذ الأسفل الأعلى . فيخران في البئر . فيهلكان جميعا : أن على عاقلة الذي جبذه ، الدية . قال مالك ، في الصبي يأمره الرجل ينزل في البئر ، أو يرقى في النخلة ، فيهلك في ذلك : أن الذي أمره ضامن لما أصابه من هلاك أو غيره . قال مالك : الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا . أنه ليس على النساء والصبيان عقل يجب عليهم أن يعقلوه مع العاقلة . فيما تعقله العاقلة من الديات . وإنما يجب العقل على من بلغ الحكم من الرجال . وقال مالك ، في عقل الموالي تلزمه العاقلة إن شاؤوا . وإن أبوا كانوا أهل ديوان أو مقطعين وقد تعاقل الناس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي زمان أبى بكر الصديق . قبل أن يكون ديوان . وإنما كان الديوان في زمان عمر بن الخطاب . فليس لأحد أن يعقل عنه غير قومه ومواليه . لان الولاء لا ينتقل . ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الولاء لمن أعتق ) . قال مالك : والولاة نسب ثابت . قال مالك : والامر عندنا فيما أصيب من البهائم ، أن على من أصاب منها شيئا ، قدر ما نقص من ثمنها . قال مالك ، في الرجل يكون عليه القتل . فيصيب حد من الحدود : أنه لا يؤخذ به . وذلك أن القتل يأتي على ذلك كله . إلا الفرية . فإنها تثبت على من قيلت له . يقال له : مالك لم تجلد من افترى عليك ؟ فأرى أن يجلد المقتول الحد من قبل أن يقتل . ثم يقتل . ولا أرى أن يقاد منه في شئ من الجراح إلا القتل . لان القتل يأتي على ذلك كله .
هامش
( يرقى ) يصعد .