قال ابن شهاب : وكان قتل أشيم خطأ .
10 - وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، عن عمرو بن شعيب ، أن رجلا من بنى مدلج
يقال قتادة . حذف ابنه بالسيف . فأصاب ساقه . فنزى في جرحه فمات . فقدم سرافة
ابن جعشم على عمر بن الخطاب . فذكر ذلك له . فقال له عمر : أعدد ، على ماء قديد ، عشرين
ومائة بعير . حتى أقدم عليك . فلما قدم إليه عمر بن الخطاب ، أخذ من تلك الإبل ثلاثين
حقة ، وثلاثين جذعة ، وأربعين خلفة . ثم قال : أين أخو المقتول ؟ قال : هأنذا . قال : خذها .
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ليس لقاتل شئ ) .
رواه الشافعي في الرسالة ، فقرة 476 ، بتحقيق أحمد محمد شاكر .
وحدثني مالك : أنه بلغه ، أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا : أتغلظ الدية
في الشهر الحرام ؟ فقالا : لا . ولكن يزاد فيها للحرمة . فقيل لسعيد : هل يزاد في الجراح
كما يزاد في النفس ؟ فقال : نعم .
قال مالك : أراهما أرادا مثل الذي صنع عمر بن الخطاب ، في عقل المدلجي ، حين أصاب
ابنه .
هامش
10 - ( حذف ) أي رمى . ( فنزى ) كعنى : نزف أي خرج الدم بكثرة منها .
( ماء قديد ) موضع بين مكة والمدينة . ( حقة ) هي التي يخلت في الرابعة .
( جذعة ) هي التي دخلت في الخامسة . سميت بذلك لأنها جذعت ، أي أسقطت مقدم أسنانها .
( خلفة ) الحوامل من الإبل .