بإحسان - فتفسير ذلك ، فيما نرى والله أعلم : أنه من أعطى من أخيه شئ من العقل . فليتبعه
بالمعروف . وليؤد إليه بإحسان .
قال مالك ، في الصبي الذي لا مال له . والمرأة التي لا مال لها . إذا جنى أحدهما جناية
دون الثلث : إنه ضامن على الصبي والمرأة في مالهما خاصة . إن كان لهما مال أخذ منه . وإلا
فجناية كل واحد منهما دين عليه . ليس على العاقلة منه شئ . ولا يؤخذ أبو الصبي بعقل
جناية الصبي . وليس ذلك عليه .
قال مالك : الامر عندنا الذي لا اختلاف فيه ، أن العبد إذا قتل كانت فيه القيمة يوم يقتل .
ولا تحمل عاقلة قاتله من قيمة العبد شيئا . قل أو كثر . وإنما ذلك على الذي أصابه في ماله
خاصة . بالغا ما بلغ . وإن كانت قيمة العبد الدية أو أكثر ، فذلك عليه في ماله . وذلك
لان العبد سلعة من السلع .
( 17 ) باب ما جاء في ميراث العقل والتغليظ فيه
9 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، أن عمر بن الخطاب نشد الناس بمنى : من
كان عنده علم من الدية أن يخبرني ؟ فقام الضحاك بن سفيان الكلابي فقال : كتب إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث امرأة أشيم الضبابي ، من دية زوجها . فقال له عمر بن الخطاب :
ادخل الخباء حتى آتيك . فلما نزل عمر بن الخطاب ، أخبره الضحاك . فقضى بذلك عمر
ابن الخطاب .
هامش
9 - ( نشد ) طلب ، أي منهم جواب قوله . ( الخباء ) الخيمة .