تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 865

مساهمون:

ص٨٦٥
( 16 ) باب ما بوجب العقل على الرجل في خاصة ماله حدثني يحيى عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه كان يقول : ليس على العاقلة عقل في قتل العمد . إنما عليهم عقل قتل الخطأ . وحدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، أنه قال : مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئا من دية العمد . إلا أن يشاؤا ذلك . وحدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، مثل ذلك . قال مالك : إن ابن شهاب قال : مضت السنة في قتل العمد حين يعفو أولياء المقتول ، أن الدية تكون على القاتل في ماله خاصة . إلا أن تعينه العاقلة ، عن طيب نفس منها . قال مالك : والامر عندنا أن الدية لا تجب على العاقلة ، حتى تبلغ الثلث فصاعدا . فما بلغ الثلث فهو على العاقلة . وما كان دون الثلث فهو في مال الجارح خاصة . قال مالك : الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا ، فيمن قبلت منه الدية في قتل العمد ، أو في شئ من الجراح التي فيها القصاص : أن عقل ذلك لا يكون على العاقلة . إلا أن يشاؤا . وإنما عقل ذلك في مال القاتل أو الجارح خاصة . إن وجد له مال . فإن لم يوجد له مال ، كان دينا عليه . وليس على العاقلة منه شئ . إلا أن يشاؤا . قال مالك : ولا تعقل العاقلة أحدا ، أصاب نفسه عمدا أو خطأ ، بشئ . وعلى ذلك رأى أهل الفقه عندنا . ولم أسمع أن أحدا ضمن العاقلة من دية العمد شيئا . ومما يعرف به ذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه - فمن عفى له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه