تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
وحدثني عن مالك ، أن ابن شهاب وسليمان بن يسار وربيعة بن أبي عبد الرحمن كانوا يقولون : دية الخطأ عشرون بنت مخاض . وعشرون بنت لبون . وعشرون ابن لبون ذكرا . وعشرون حقة . وعشرون جذعة . قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا أنه لا قود بين الصبيان . وإن عمدهم خطا . ما لم تجب عليهم الحدود ويبلغوا الحلم . وإن قتل الصبي لا يكون إلا خطأ . وذلك لو أن صبيا وكبيرا قتلا رجلا حرا خطأ . كان على عاقلة كل واحد منهما نصف الدية . قال مالك : ومن قتل خطأ . فإنما عقله مال لا قود فيه . وإنما هو كغيره من ماله . يقضى به دينه . ويجوز فيه وصيته . فإن كان له مال تكون الدية قدر ثلثه ، ثم عفى عن ديته ، فذلك جائز له . وإن لم يكن له مال غير ديته جاز له من ذلك ، الثلث . إذا عفى عنه ، وأوصى به . ( 5 ) باب عقل الجراح في الخطأ حدثني مالك : أن الامر المجتمع عليه عندهم في الخطأ أنه لا يعقل حتى يبرأ المجروح ويصح . وأنه إن كسر عظم من الانسان يد أو رجل أو غير ذلك من الجسد ، خطأ . فبرأ وصح وعاد لهيئته . فليس فيه عقل . فإن نقص أو كان فيه عثل ففيه من عقله بحساب ما نقص منه .
هامش
( بنت مخاض وبنت لبون وابن لبون ) بالنصب على التمييز للعدد . ( لاقود ) لا قصاص . ( ما ) أي مدة كونهم صبيانا ( وإنما هو ) أي المال المأخوذ في الخطأ . ( كغيره من ماله ) أي القتيل . ( عقل الجراح في الخطأ ) ( الجراح ) جمع جرح . وهو هنا ما دون النفس . ( لا يعقل ) أي لا يؤخذ عقله ، أي ديته . ( أو كان فيه عثل ) قال في المشارق : أي أثر وشين . وأصله الفساد . وقال الزرقاني : أي برأ على غير استواء .