وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، وبلغه عن عروة بن الزبير ، أنهما كانا يقولان مثل
قول سعيد بن المسيب في المرأة . أنها تعاقل الرجل إلى ثلث دية الرجل . فإذا بلغت ثلث
دية الرجل كانت إلى النصف من دية الرجل .
قال مالك : وتفسير ذلك أنها تعاقله في الموضحة والمنقلة . وما دون المأمومة والجائفة
وأشباههما . مما يكون فيه ثلث الدية فصاعدا . فإذا بلغت ذلك كان عقلها في ذلك ، النصف
من عقل الرجل .
وحدثني عن مالك ، أنه سمع ابن شهاب يقول : مضت السنة أن الرجل إذا أصاب امرأته
بجرح أن عليه عقل ذلك الجرح . ولا يقاد منه .
قال مالك : وإنما ذلك في الخطأ . أن يضرب الرجل امرأته فيصيبها من ضربه ما لم يتعمد .
كما يضربها بسوط فيفقأ عينها . ونحو ذلك .
قال مالك ، في المرأة يكون لها زوج وولد من غير عصبتها ولا قومها . فليس على زوجها ،
إذا كان من قبيلة أخرى ، من عقل جنايتها شئ . ولا على ولدها إذا كانوا من غير قومها .
ولا على إخوتها من أمها إذا كانوا من غير عصبتها ولا قومها . فهؤلاء أحق بميراثها . والعصبة
عليهم العقل منذ زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم . وكذلك موالي المرأة . ميراثهم لولد المرأة .
وإن كانوا من غير قبيلتها . وعقل جناية الموالي على قبيلتها .
هامش
( لا يقاد منه ) لا يقتص منه . ( عليهم العقل ) أي دية جنايتها . ( موالي المرأة ) الذين أعتقتهم .