تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، وبلغه عن عروة بن الزبير ، أنهما كانا يقولان مثل قول سعيد بن المسيب في المرأة . أنها تعاقل الرجل إلى ثلث دية الرجل . فإذا بلغت ثلث دية الرجل كانت إلى النصف من دية الرجل . قال مالك : وتفسير ذلك أنها تعاقله في الموضحة والمنقلة . وما دون المأمومة والجائفة وأشباههما . مما يكون فيه ثلث الدية فصاعدا . فإذا بلغت ذلك كان عقلها في ذلك ، النصف من عقل الرجل . وحدثني عن مالك ، أنه سمع ابن شهاب يقول : مضت السنة أن الرجل إذا أصاب امرأته بجرح أن عليه عقل ذلك الجرح . ولا يقاد منه . قال مالك : وإنما ذلك في الخطأ . أن يضرب الرجل امرأته فيصيبها من ضربه ما لم يتعمد . كما يضربها بسوط فيفقأ عينها . ونحو ذلك . قال مالك ، في المرأة يكون لها زوج وولد من غير عصبتها ولا قومها . فليس على زوجها ، إذا كان من قبيلة أخرى ، من عقل جنايتها شئ . ولا على ولدها إذا كانوا من غير قومها . ولا على إخوتها من أمها إذا كانوا من غير عصبتها ولا قومها . فهؤلاء أحق بميراثها . والعصبة عليهم العقل منذ زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم . وكذلك موالي المرأة . ميراثهم لولد المرأة . وإن كانوا من غير قبيلتها . وعقل جناية الموالي على قبيلتها .
هامش
( لا يقاد منه ) لا يقتص منه . ( عليهم العقل ) أي دية جنايتها . ( موالي المرأة ) الذين أعتقتهم .
الموطأ — صفحة 854 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك