تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 851

مساهمون:

ص٨٥١
3 - وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد ، أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية ابن أبي سفيان : أنه أتى بمجنون قتل رجلا . فكتب إليه معاوية : أن اعقله ولا تقد منه . فإنه ليس على مجنون قود . قال مالك ، في الكبير والصغير إذا قتلا رجلا جميعا عمدا : أن على الكبير أن يقتل . وعلى الصغير نصف الدية . قال مالك : وكذا الحر والعبد يقتلان العبد فيقتل العبد ويكون على الحر نصف قيمته . ( 4 ) باب دية الخطأ في القتل 4 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عراك بن مالك وسليمان بن يسار ، أن رجلا من بنى سعد بن ليث أجرى فرسا فوطئ على إصبع رجل من جهينة . فنزى منها فمات . فقال عمر بن الخطاب للذي ادعى عليهم : أتحلفون بالله خمسين يمينا ما مات منها ؟ فأبوا وتحرجوا وقال للآخرين : أتحلفون أنتم ؟ فأبوا . فقضى عمر بن الخطاب بشطر الدية على السعديين . قال مالك : وليس العمل على هذا .
هامش
3 - ( أعقله ) احبسه بالعقال ، القيد . ( ولا تقد منه ) لا تقتص منه . من « أقاد الأمير القائل بالقتيل » قتله به . ( قود ) أي قصاص . 4 - ( فوطئ ) أي مشى ( فنزى ) كعني . نزف ، أي خرج الدم بكثرة منها . ( للذي أدعى عليهم ) أي أولياء الذي أجرى . ( وتحرجوا ) أي فعلو ا فعلا جانبوا به الحرج وهو الإثم . وهذا مما ورد لفظه مخالفا لمعناه . كتأثم وتحنث وتحرج . ( للآخرين ) أولياء المقتول . ( السعديين ) عاقلة الذي أجرى .
الموطأ — صفحة 851 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك