3 - وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد ، أن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية
ابن أبي سفيان : أنه أتى بمجنون قتل رجلا . فكتب إليه معاوية : أن اعقله ولا تقد منه .
فإنه ليس على مجنون قود .
قال مالك ، في الكبير والصغير إذا قتلا رجلا جميعا عمدا : أن على الكبير أن يقتل .
وعلى الصغير نصف الدية .
قال مالك : وكذا الحر والعبد يقتلان العبد فيقتل العبد ويكون على الحر نصف قيمته .
( 4 ) باب دية الخطأ في القتل
4 - حدثني يحيى عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عراك بن مالك وسليمان بن يسار ،
أن رجلا من بنى سعد بن ليث أجرى فرسا فوطئ على إصبع رجل من جهينة . فنزى منها فمات .
فقال عمر بن الخطاب للذي ادعى عليهم : أتحلفون بالله خمسين يمينا ما مات منها ؟ فأبوا
وتحرجوا وقال للآخرين : أتحلفون أنتم ؟ فأبوا . فقضى عمر بن الخطاب بشطر الدية على
السعديين .
قال مالك : وليس العمل على هذا .
هامش
3 - ( أعقله ) احبسه بالعقال ، القيد . ( ولا تقد منه ) لا تقتص منه . من « أقاد الأمير القائل بالقتيل »
قتله به . ( قود ) أي قصاص .
4 - ( فوطئ ) أي مشى ( فنزى ) كعني . نزف ، أي خرج الدم بكثرة منها . ( للذي أدعى عليهم )
أي أولياء الذي أجرى . ( وتحرجوا ) أي فعلو ا فعلا جانبوا به الحرج وهو الإثم . وهذا مما ورد لفظه مخالفا
لمعناه . كتأثم وتحنث وتحرج . ( للآخرين ) أولياء المقتول . ( السعديين ) عاقلة الذي أجرى .