قال مالك : فإن كان ذلك العظم مما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم عقل مسمى ، فبحساب ما فرض
فيه النبي صلى الله عليه وسلم . وما كان مما لم يأت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم عقل مسمى ، ولم تمض فيه سنة
ولا عقل مسمى ، فإنه يجتهد فيه .
قال مالك : وليس في الجراح في الجسد ، إذا كانت خطأ ، عقل . إذا برأ الجرح وعاد لهيئته .
فإن كان في شئ من ذلك عثل أو شين . فإنه يجتهد فيه . إلا الجائفة . فإن فيها ثلث دية النفس .
قال مالك : وليس في منقلة الجسد عقل . وهي مثل موضحة الجسد .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا أن الطبيب إذا ختن فقطع الحشفة ، إن عليه العقل .
وأن ذلك من الخطأ الذي تحمل ه العاقلة . وأن كل ما أخطأ به الطبيب أو تعدى ، إذا لم يتعمد
ذلك ، ففيه العقل .
( 6 ) باب عقل المرأة
وحدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أنه كان يقول :
تعاقل المرأة الرجل إلى ثلث الدية . إصبعها كإصبعه . وسنها كسنه . وموضحتها كموضحته .
ومنقلتها كمنقلته .
هامش
( عثل ) أي عدم استواء . ( المنقلة ) قال ابن الأثير : هي التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أماكنها .
وقيل هي التي تنقل العظم أي تكسره . قال الزرقاني : بكسر القاف الشديدة وفتحها . قيل وهو أولى . لأنها
محل الجراح . وكذا ضبطه ابن السكيت . وهي التي ينقل منها فراش العظام ، وهي مارق منها . وضبطه الفارابي
والجوهري بالكسر على إرادة نفس الضربة . لأنها تكسر العظم وتنقله . ( إن عليه العقل ) أي الدية
كاملة . ( تعاقل المرأة الرجل ) أي تساوى ديته ديتها .