تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 853

مساهمون:

ص٨٥٣
قال مالك : فإن كان ذلك العظم مما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم عقل مسمى ، فبحساب ما فرض فيه النبي صلى الله عليه وسلم . وما كان مما لم يأت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم عقل مسمى ، ولم تمض فيه سنة ولا عقل مسمى ، فإنه يجتهد فيه . قال مالك : وليس في الجراح في الجسد ، إذا كانت خطأ ، عقل . إذا برأ الجرح وعاد لهيئته . فإن كان في شئ من ذلك عثل أو شين . فإنه يجتهد فيه . إلا الجائفة . فإن فيها ثلث دية النفس . قال مالك : وليس في منقلة الجسد عقل . وهي مثل موضحة الجسد . قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا أن الطبيب إذا ختن فقطع الحشفة ، إن عليه العقل . وأن ذلك من الخطأ الذي تحمل ه العاقلة . وأن كل ما أخطأ به الطبيب أو تعدى ، إذا لم يتعمد ذلك ، ففيه العقل . ( 6 ) باب عقل المرأة وحدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، أنه كان يقول : تعاقل المرأة الرجل إلى ثلث الدية . إصبعها كإصبعه . وسنها كسنه . وموضحتها كموضحته . ومنقلتها كمنقلته .
هامش
( عثل ) أي عدم استواء . ( المنقلة ) قال ابن الأثير : هي التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أماكنها . وقيل هي التي تنقل العظم أي تكسره . قال الزرقاني : بكسر القاف الشديدة وفتحها . قيل وهو أولى . لأنها محل الجراح . وكذا ضبطه ابن السكيت . وهي التي ينقل منها فراش العظام ، وهي مارق منها . وضبطه الفارابي والجوهري بالكسر على إرادة نفس الضربة . لأنها تكسر العظم وتنقله . ( إن عليه العقل ) أي الدية كاملة . ( تعاقل المرأة الرجل ) أي تساوى ديته ديتها .