فقال له عمر : ماذا سرق ؟ فقال سرق مرآة لامرأتي . ثمنها ستون درهما . فقال عمر : أرسله .
فليس عليه قطع . خادمكم سرق متاعكم .
34 - وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، أن مروان بن الحكم أتى بإنسان قد اختلس
متاعا . فأراد قطع يده . فأرسل إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك ؟ فقال زيد بن ثابت : ليس
في الخلسة قطع .
35 - وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد ، أنه قال : أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو
ابن حزم أنه أخذ نبطيا قد سرق خواتم من حديد . فحبسه ليقطع يده . فأرسلت إليه عمرة
بنت عبد الرحمن ، مولاة لها . يقال لها أمية . قال أبو بكر : فجاءتني وأنا بين ظهراني الناس .
فقالت : تقول لك خالتك عمرة : يا ابن أختي . أخذت نبطيا في شئ يسير ذكر لي . فأردت
قطع يده ؟ قلت : نعم . قالت : فإن عمرة تقول لك : لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا .
قال أبو بكر : فأرسلت النبطي .
قال مالك : والامر المجتمع عليه عندنا في اعتراف العبيد ، أنه من اعترف منهم على نفسه
هامش
34 - ( اختلس ) أي اختطف بسرعة على غفلة . ( الخلسة ) ما يخلس .
35 - ( ظهراني الناس ) أي بين الناس . وزيد « ظهراني » لإفادة أن إقامته بينهم على سبيل الاستظهار
بهم والاستناد إليهم . وكأن المعني أن ظهرا منهم قدامه ، وظهرا وراءه ، فكأنه مكنوف من جانبيه . هذا أصله .
ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم ، وإن كان غير مكفوف بينهم .