اللهم عليك بمن بيت أهل هذا البيت الصالح . فوجدوا الحلي عند صائغ ، زعم أن الأقطع
جاءه به . فاعترف به الأقطع . أو شهد عليه به . فأمر به أبو بكر الصديق . فقطعت يده
اليسرى . وقال أبو بكر : والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي عليه من سرقته .
قال يحيى : قال مالك : الامر عندنا في الذي يسرق مرارا ثم يستعدى عليه ، إنه ليس عليه
إلا أن تقطع يده . لجميع من سرق منه . إذا لم يكن أقيم عليه الحد . فإن كان قد أقيم
عليه الحد قبل ذلك ، ثم سرق ما يجب فيه القطع ، قطع أيضا .
31 - وحدثني عن مالك ، أن أبا الزناد أخبره ، أن عاملا لعمر بن عبد العزيز أخذ ناسا
في حرابة . ولم يقتلوا أحدا . فأراد أن يقطع أيديهم أو يقتل . فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز
في ذلك . فكتب إليه عمر بن عبد العزيز : لو أخذت بأيسر ذلك .
قال يحيى : وسمعت مالكا يقول : الامر عندنا في الذي يسرق أمتعة الناس . التي تكون
موضوعة بالأسواق محرزة . قد أحرزها أهلها في أوعيتهم . وضموا بعضها إلى بعض : إنه
من سرق من ذلك شيئا من حرزه . فبلغ قيمته ما يجب فيه القطع . فإن عليه القطع . كان
صاحب المتاع عند متاعه أو لم يكن . ليلا ذلك أو نهارا .
قال مالك ، في الذي يسرق ما يجب عليه فيه القطع . ثم يوجد معه ما سرق فيدر إلى صاحبه :
إنه تقطع يده .
هامش
( بيت أهل هذا البيت ) أي أغار عليهم ليلا بأخذ العقد .
31 - ( في حرابة ) أي مقاتلة . ( لو أخذت بأيسر ذلك ) أي أهونه لكان أحسن . فحذف جواب
لو . أو هي للتمني ، فلا جواب لها .