عبد الله بن أبي بكر الصديق فبعثت مع المولاتين ببرد مرجل . قد خيط عليه خرفة خضراء .
قالت : فأخذ الغلام البرد . ففتق عنه فاستخرجه . وجعل مكانه لبدا أو فروة . وخاط عليه .
فلما قدمت المولاتان المدينة دفعتا ذلك إلى أهله . فلما فتقوا عنه وجدوا فيه اللبد . ولم يجدوا
البرد . فكلموا المرأتين . فكلمتا عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أو كتبتا إليها ، واتهمتا العبد .
فسئل العبد عن ذلك فاعترف . فأمرت به عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، فقطعت يده . وقالت
عائشة : القطع في ربع دينار فصاعدا .
وقال مالك : أحب ما يجب فيه القطع إلى ، ثلاثة دراهم . وإن ارتفع الصرف أو اتضع .
وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم . وأن عثمان بن عفان قطع في أترجة
قومت بثلاثة دراهم . وهذا أحب ما سمعت إلى في ذلك .
( 8 ) باب ما جاء في قطع الآبق والسارق
26 - حدثني عن مالك ، عن نافع ، أن عبدا لعبد الله بن عمر سرق وهو آبق . فأرسل
به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص ، وهو أمير المدينة ، ليقطع يده . فأبى سعيد أن يقطع
يده . وقال : لا تقطع يد الآبق السارق إذا سرق . فقال له عبد الله بن عمر : في أي كتاب الله
وجدت هذا ؟ ثم أمر به عبد الله بن عمر ، فقطعت يده .
هامش
25 - ( ببرد مرجل ) بالجيم والحاء ، أي عليه تصاوير الرجال أو الرحال . ( ففتق عنه ) أي نقض
خياطته . ( لبدا ) ما يتلبد من شعر أو صوف . ( فروة ) ما يلبس من جلد الغنم . ( ارتفع الصرف )
زاد . ( أو اتضع ) نقص . ( في مجن ) أي في سرقة مجن .