تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
13 - حدثني مالك عن نافع ، أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته : أن أبا بكر الصديق أتى برجل قد وقع على جارية بكر فأحبلها . ثم اعترف على نفسه بالزنا . ولم يكن أحصن . فأمر به أبو بكر فجلد الحد . ثم نفى إلى فدك . قال مالك ، في الذي يعترف على نفسه بالزنا . ثم يرجع عن ذلك ويقول : لم أفعل . وإنما كان ذلك منى على وجه كذا وكذا . لشئ يذكره : إن ذلك يقبل منه . ولا يقام عليه الحد . وذلك أن الحد الذي هو لله ، لا يؤخذ إلا بأحد وجهين : إما ببينة عادلة تثبت على صاحبها . وإما باعتراف يقيم عليه . حتى يقام عليه الحد . فإن أقام على اعترافه ، أقيم عليه الحد . قال مالك : الذي أدركت عليه أهل العلم أنه لا نفى على العبيد إذا زنوا . ( 3 ) باب جامع ما جاء في حد الزنا 14 - حدثني مالك عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ؟ فقال ( إن زنت فاجلدوها . ثم إن زنت فاجلدوها . ثم إن زنت فاجلدوها . ثم بيعوها ولو بضفير ) .
هامش
13 - ( فدك ) بلدة بينها وبين المدينة يومان . وبينها بين خيبر دون مرحلة . 14 - ( ولم تحصن ) بإسناد الإحصان إليها . لأنها تحصن نفسها بعفافها . وروي ، لم تحصن ، بإسناد الإحصان إلى غيرها . ويكون بمعنى الفاعل والمفعول . وهو أحد الثلاثة التي جاءت نوادر . يقال : أحصن فهو محصن وأسهب فهو مسهب . وأفلج فهو مفلج . ( بضفير ) الضفير الحبل . فعيل بمعنى مفعول . عبر به مبالغة في التنفير عنها والحض على مباعدة الزانية ، لما فيه من الاطلاع على المنكر والمكروه ، والعون على الخبث .