13 - حدثني مالك عن نافع ، أن صفية بنت أبي عبيد أخبرته : أن أبا بكر الصديق
أتى برجل قد وقع على جارية بكر فأحبلها . ثم اعترف على نفسه بالزنا . ولم يكن أحصن .
فأمر به أبو بكر فجلد الحد . ثم نفى إلى فدك .
قال مالك ، في الذي يعترف على نفسه بالزنا . ثم يرجع عن ذلك ويقول : لم أفعل .
وإنما كان ذلك منى على وجه كذا وكذا . لشئ يذكره : إن ذلك يقبل منه . ولا يقام عليه
الحد . وذلك أن الحد الذي هو لله ، لا يؤخذ إلا بأحد وجهين : إما ببينة عادلة تثبت على صاحبها .
وإما باعتراف يقيم عليه . حتى يقام عليه الحد . فإن أقام على اعترافه ، أقيم عليه الحد .
قال مالك : الذي أدركت عليه أهل العلم أنه لا نفى على العبيد إذا زنوا .
( 3 ) باب جامع ما جاء في حد الزنا
14 - حدثني مالك عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن ؟
فقال ( إن زنت فاجلدوها . ثم إن زنت فاجلدوها . ثم إن زنت فاجلدوها . ثم بيعوها
ولو بضفير ) .
هامش
13 - ( فدك ) بلدة بينها وبين المدينة يومان . وبينها بين خيبر دون مرحلة .
14 - ( ولم تحصن ) بإسناد الإحصان إليها . لأنها تحصن نفسها بعفافها . وروي ، لم تحصن ، بإسناد
الإحصان إلى غيرها . ويكون بمعنى الفاعل والمفعول . وهو أحد الثلاثة التي جاءت نوادر . يقال : أحصن فهو
محصن وأسهب فهو مسهب . وأفلج فهو مفلج . ( بضفير ) الضفير الحبل . فعيل بمعنى مفعول . عبر به مبالغة
في التنفير عنها والحض على مباعدة الزانية ، لما فيه من الاطلاع على المنكر والمكروه ، والعون على الخبث .