أجلده ، قال ابنه : والله لئن جلدته لأبوأن على نفسي بالزنا . فلما قال ذلك أشكل على أمره .
فكتبت فيه إلى عمر بن عبد العزيز . وهو الوالي يومئذ . أذكر له ذلك . فكتب إلى عمر :
أن أجز عفوه .
قال زريق : وكتبت إلى عمر بن عبد العزيز أيضا : أرأيت رجلا افترى عليه أو على أبويه
وقد هلكا أو أحدهما . قال : فكتبت إلى عمر : إن عفا فأجر عفوه في نفسه . وإن افترى
على أبويه وقد هلكا أو أحدهما فخذ له بكتاب الله . إلا أن يريد سترا .
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : وذلك أن يكون الرجل المفترى عليه يخاف إن كشف
ذلك منه ، أن تقوم عليه بينة . فإذا كان على ما وصفت فعفا ، جاز عفوه .
19 - حدثني مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه قال في رجل قذف قوما جماعة :
أنه ليس عليه إلا حد واحد .
قال مالك : وإن تفرقوا فليس عليه إلا حد واحد .
حدثني مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري ، ثم من
بنى النجار ، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن ، أن رجلين استبا في زمان عمر بن الخطاب . فقال
أحدهما للاخر : والله ما أبى بزان ، ولا أمي بزانية . فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب . فقال
هامش
( لأبوأن ) لأرجعن بمعنى لأقرن . ( أجز ) أمض . ( عفوه ) أي عن أبيه .
( أرأيت رجلا ) أي أخبرني عن الحكم في رجل . ( في نفسه ) أي في حق نفسه .
( بكتاب الله ) أي قوله - فاجلدوهم ثمانين جلدة - .
19 - ( جماعة ) أي مجتمعين . بأن قال لهم : يا زناة . أو أنتم زناة مثلا .