تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 829

مساهمون:

ص٨٢٩
أجلده ، قال ابنه : والله لئن جلدته لأبوأن على نفسي بالزنا . فلما قال ذلك أشكل على أمره . فكتبت فيه إلى عمر بن عبد العزيز . وهو الوالي يومئذ . أذكر له ذلك . فكتب إلى عمر : أن أجز عفوه . قال زريق : وكتبت إلى عمر بن عبد العزيز أيضا : أرأيت رجلا افترى عليه أو على أبويه وقد هلكا أو أحدهما . قال : فكتبت إلى عمر : إن عفا فأجر عفوه في نفسه . وإن افترى على أبويه وقد هلكا أو أحدهما فخذ له بكتاب الله . إلا أن يريد سترا . قال يحيى : سمعت مالكا يقول : وذلك أن يكون الرجل المفترى عليه يخاف إن كشف ذلك منه ، أن تقوم عليه بينة . فإذا كان على ما وصفت فعفا ، جاز عفوه . 19 - حدثني مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أنه قال في رجل قذف قوما جماعة : أنه ليس عليه إلا حد واحد . قال مالك : وإن تفرقوا فليس عليه إلا حد واحد . حدثني مالك عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان الأنصاري ، ثم من بنى النجار ، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن ، أن رجلين استبا في زمان عمر بن الخطاب . فقال أحدهما للاخر : والله ما أبى بزان ، ولا أمي بزانية . فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب . فقال
هامش
( لأبوأن ) لأرجعن بمعنى لأقرن . ( أجز ) أمض . ( عفوه ) أي عن أبيه . ( أرأيت رجلا ) أي أخبرني عن الحكم في رجل . ( في نفسه ) أي في حق نفسه . ( بكتاب الله ) أي قوله - فاجلدوهم ثمانين جلدة - . 19 - ( جماعة ) أي مجتمعين . بأن قال لهم : يا زناة . أو أنتم زناة مثلا .