11 - وحدثني مالك أنه بلغه ، أن عثمان بن عفان أتى بامرأة قد ولدت في ستة أشهر
فأمر بها أن ترجم . فقال له علي بن أبي طالب : ليس ذلك عليها . إن الله تبارك وتعالى يقول
في كتابه - وحمله وفصاله ثلاثون شهرا - وقال - والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين
لمن أراد أن يتم الرضاعة - فالحمل يكون ستة أشهر . فلا رجم عليها . فبعث عثمان بن عفان
في أثرها . فوجدها قد رجمت .
حدثني مالك أنه سأل ابن شهاب عن الذي يعمل عمل قوم لوط ؟ فقال ابن شهاب : عليه
الرجم . أحصن أو لم يحصن .
( 2 ) باب ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا
12 - حدثني مالك عن زيد بن أسلم ، أن رجلا اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط . فأتى بسوط مكسور . فقال ( فوق هذا ) فأتى
بسوط جديد ، لم تقطع ثمرته . فقال ( دون هذا ) فأتى بسوط قد ركب به ولان . فأمر
به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد . ثم قال ( أيها الناس . قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله . من
أصاب من هذه القاذورات شيئا ، فليستتر بستر الله . فإنه من يبدي لنا صفحته ، نقم عليه
كتاب الله ) .
هامش
12 - ( فدعا له ) أي طلب لأجله . ( ثمرته ) قال الجوهري : ثمر السياط عقد أطرافها . وقال أبو عمر :
أي لم يمتهن ولم يلن . ( قد ركب به ) أي ذهبت عقدة طرفه . ( القاذورات ) كل قول أو فعل يستقبح .
كالزنا والشرب والقذف . سميت قاذورة لأن حقها أن تقذر . فوصفت بما يوصف به صاحبها . ( يبدي ) بالياء ،
للإشباع أي يظهر . ( صفحته ) هي ، لغة ، جانبه ووجهه وناحيته . والمراد من يظهر ما ستره أفضل .