( 6 ) باب جراح المدبر
7 - حدثني مالك أنه بلغه ، أن عمر بن عبد العزيز قضى في المدبر إذا جرح . أن لسيده
أن يسلم ما يملك منه إلى المجروح . فيختدمه المجروح . يقاصه بجراحه . من دية جرحه .
فإن أدى قبل أن يهلك سيده ، رجع إلى سيده .
قال مالك : والامر عندنا في المدبر إذا جرح . ثم هلك سيده . وليس له مال غيره أنه
يعتق ثلثه . ثم يقسم عقل الجرح أثلاثا . فيكون ثلث العقل على الثلث الذي عتق منه .
ويكون ثلثاه على الثلثين اللذين بأيدي الورثة . إن شاؤوا أسلموا الذي لهم منه إلى صاحب
الجرح . وإن شاؤوا أعطوه ثلث العقل . وأمسكوا نصيبهم من العبد . وذلك أن عقل ذلك
الجرح . إنما كانت جنايته من العبد . ولم تكن دينا على السيد . فلم يكن ذلك الذي
أحدث العبد . بالذي يبطل ما صنع السيد من عتقه وتدبيره . فإن كان على سيد العبد دين
للناس . مع جناية العبد . بيع من المدبر بقدر عقل الجرح . وقدر الدين . ثم يبدأ بالعقل
الذي كان في جناية العبد . فيقضى من ثمن العبد ثم يقضى دين سيده . ثم ينظر إلى ما بقي
بعد ذلك من العبد . فيعتق ثلثه . ويبقى ثلثاه للورثة . وذلك أن جناية العبد هي أولى
من دين سيده . وذلك أن الرجل إذا هلك . وترك عبدا مدبرا . قيمته خمسون ومائة دينار .
وكان العبد قد شج رجلا حرا موضوحة . عقلها خمسون دينارا ، وكان على سيد العبد من الدين
خمسون دينارا .
هامش
7 - ( موضحة ) قال ابن الأثير : الموضحة هي التي تبدي وضح العظم ، أي بياضه . والجمع المواضح .