قال مالك : لا يجوز بيع المدبر . ولا يجوز لاحد أن يشتريه . إلا أن يشترى المدبر نفسه
من سيده . فيكون ذلك جائزا له . أو يعطى أحد سيد المدبر مالا . ويعتقه سيده الذي دبره .
فذلك يجوز له أيضا .
قال مالك : وولاؤه لسيده الذي دبره .
قال مالك : لا يجوز بيع خدمة المدبر . لأنه غرر . إذا لا يدرى كم يعيش سيده . فذلك
غرر لا يصلح .
وقال مالك ، في العبد يكون بين الرجلين . فيدبر أحدهما حصته : إنهما يتقاومانه . فإن
اشتراه الذي دبره ، كان مدبرا كله . وإن لم يشتره ، انتقض تدبيره . إلا أن يشاء الذي بقي
له فيه الرق . أن يعطيه شريكه الذي دبره بقيمته . فإن أعطاه إياه بقيمته ، لزمه ذلك .
وكان مدبرا كله .
وقال مالك ، في رجل نصراني دبر عبدا له نصرانيا ، فأسلم العبد .
قال مالك : يحال بينه وبين العبد . ويخارج على سيده النصراني . ولا يباع عليه حتى يتبين
أمره . فإن هلك النصراني وعليه دين ، قضى دينه من ثمن المدبر . إلا أن يكون في ماله
ما يحمل الدين . فيعتق المدبر .
هامش
( ما يحمل الدين ) أي يسعه .