قال مالك ، في المكاتب يكون لسيده عليه عشرة آلاف درهم . فيضع عنه عند موته
ألف درهم .
قال مالك : يقوم المكاتب . فينظركم قيمته ؟ فإن كانت قيمته ألف درهم . فالذي
وضع عنه عشر الكتابة . وذلك في القيمة مائة درهم . وهو عشر القيمة . فيوضع عنه عشر
الكتابة . فيصير ذلك إلى عشر القيمة نقدا . وإنما ذلك كهيئته لو وضع عنه جميع ما عليه .
ولو فعل ذلك لم يحسب في ثلث مال الميت . إلا قيمة المكاتب ألف درهم . وإن كان
الذي وضع عنه نصف الكتابة . حسب في ثلث مال الميت نصف القيمة . وإن كان أقل
من ذلك أو أكثر ، فهو على هذا الحساب .
قال مالك : إذا وضع الرجل عن مكاتبة عند موته ألف درهم من عشرة آلاف درهم .
ولم يسم أنها من أول كتابته أو من آخر . وضع عنه من كل نجم عشره .
قال مال : وإذا وضع الرجل عن مكاتبه عند موته ألف درهم . من أول كتابته أو
من آخر . وكان أصل الكتابة على ثلاثة آلاف درهم . قوم المكاتب قيمة النقد .
ثم قسمتا تلك القيمة . فجعل لتلك الألف التي من أول الكتابة حصتها من تلك القيمة .
بقدر قربها من الاجل . وفضلها . ثم الألف التي تلى الألف الأولى . بقدر فضلها أيضا .
ثم الألف التي تليها . بقدر فضلها أيضا . حتى يؤتى على آخر . تفضل كل ألف بقدر موضعها .
في تعجيل الاجل وتأخيره . لان ما استأخر من ذلك كل أقل في القيمة . ثم يوضع في ثلث
الميت ، قدر ما أصاب تلك الألف من القيمة . على تفاضل ذلك . إن قل أو كثر . فهو على هذا
الحساب .
الموطأ — صفحة 808
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٨٠٨