قال : وذلك أن الرجل ربما كان يسعى على جميع القوم . ويؤدى عنهم كتابتهم . لتتم
به عتاقتهم . فيعمد السيد إلى الذي يؤدى عنهم . وبه نجاتهم من الرق . فيعتقه . فيكون
ذلك عجزا لمن بقي منهم . وإنما أراد ، بذلك ، الفضل والزيادة لنفسه . فلا يجوز ذلك على من
بقي منهم . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) وهذا أشد الضرر .
قال مالك ، في العبيد يكاتبون جميعا : إن لسيدهم أن يعتق منهم الكبير الفاني والصغير .
الذي لا يؤدى واحد منهما شيئا . وليس عند واحد منهما ، عون ولا قوة في كتابتهم فذلك
جائز له .
( 12 ) باب ما جاء في عتق المكاتب وأم ولده
14 - قال مالك ، في الرجل يكاتب عبده . ثم يموت المكاتب ويترك أم ولده . وقد
بقيت عليه من كتابته بقية . ويترك وفاء بما عليه : إن أم ولده أمة مملوكة حين لم يعتق
المكاتب حتى مات . ولم يترك ولدا فيعتقون بأداء ما بقي . فتعتق أم ولد أبيهم بعتقهم .
قال مالك ، في المكاتب يعتق عبدا له . أو يصدق ببعض ماله . ولم يعلم بذلك سيده .
حتى عتق المكاتب .
قال مالك : ينفذ ذلك غلبه . وليس للمكاتب أن يرجع فيه . فإن علم سيد المكاتب
قبل أن يعتق المكاتب ، فرد ذلك ولم يجزه ، فإنه ، إن عتق المكاتب ، وذلك في يده ،
الموطأ — صفحة 805
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٨٠٥