تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
قال : وذلك أن الرجل ربما كان يسعى على جميع القوم . ويؤدى عنهم كتابتهم . لتتم به عتاقتهم . فيعمد السيد إلى الذي يؤدى عنهم . وبه نجاتهم من الرق . فيعتقه . فيكون ذلك عجزا لمن بقي منهم . وإنما أراد ، بذلك ، الفضل والزيادة لنفسه . فلا يجوز ذلك على من بقي منهم . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) وهذا أشد الضرر . قال مالك ، في العبيد يكاتبون جميعا : إن لسيدهم أن يعتق منهم الكبير الفاني والصغير . الذي لا يؤدى واحد منهما شيئا . وليس عند واحد منهما ، عون ولا قوة في كتابتهم فذلك جائز له . ( 12 ) باب ما جاء في عتق المكاتب وأم ولده 14 - قال مالك ، في الرجل يكاتب عبده . ثم يموت المكاتب ويترك أم ولده . وقد بقيت عليه من كتابته بقية . ويترك وفاء بما عليه : إن أم ولده أمة مملوكة حين لم يعتق المكاتب حتى مات . ولم يترك ولدا فيعتقون بأداء ما بقي . فتعتق أم ولد أبيهم بعتقهم . قال مالك ، في المكاتب يعتق عبدا له . أو يصدق ببعض ماله . ولم يعلم بذلك سيده . حتى عتق المكاتب . قال مالك : ينفذ ذلك غلبه . وليس للمكاتب أن يرجع فيه . فإن علم سيد المكاتب قبل أن يعتق المكاتب ، فرد ذلك ولم يجزه ، فإنه ، إن عتق المكاتب ، وذلك في يده ،