لم يكن عليه أن يعتق ذلك العبد . ولا أن يخرج تلك الصدقة . إلا أن يفعل ذلك طائعا
من عند نفسه .
( 13 ) باب الوصية في المكاتب
15 - قال مالك : إن أحسن ما سمعت في المكاتب يعتقه سيده عند الموت : أن المكاتب
يقام عليه هيئته تلك . التي لو بيع كان ذلك الثمن الذي يبلغ . فإن كانت القيمة أقل مما بقي
عليه من الكتابة . وضع ذلك في ثلث الميت . ولم ينظر إلى عدد الدراهم التي بقيت عليه .
وذلك أنه لو قتل لم يغرم قاتله . إلا قيمته يوم قتله . ولو جرح لم يغرم جارحه . إلا دية
جرحه يوم جرحه . ولا ينظر في شئ من ذلك إلى ما كوتب عليه . من الدنانير والدراهم .
لأنه عبد ما بقي عليه من كتابته شئ . وإن كان الذي بقي عليه من كتابته ، أقل من قيمته ،
لم يحسب في ثلث الميت . إلا ما بقي عليه من كتابته . وذلك أنه إنما ترك الميت له ما بقي
عليه من كتابته . فصارت وصية أوصى بها .
قال مالك : وتفسير ذلك ، أنه لو كانت قيمة المكاتب ألف درهم . ولم يبق من
كتابته إلا مائة درهم . فأوصى سيده له بالمائة درهم التي بقيت عليه . حسبت له في
ثلث سيده . فصار حرابها .
قال مالك ، في رجل كاتب عبده عند موته ، إنه يقوم عبدا . فإن كان في ثلثه سعة
لثمن العبد ، جاز له ذلك .
الموطأ — صفحة 806
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٨٠٦