قال مالك : ومما يبين ذلك ، أن الرجل إذا مات وترك مكاتبا . وترك بنين رجالا ونساء .
ثم أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب : إن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئا . ولو كانت
عتاقة ، لثبت الولاء لمن أعتق منهم ، من رجالهم ونسائهم .
قال مالك : ومما يبين ذلك أيضا ، أنهم إذا أعتق أحدهم نصيبه . ثم عجز المكاتب .
لم يقوم ، على الذي أعتق نصيبه ، ما بقي من المكاتب . ولو كانت عتاقة ، قوم عليه حتى يعتق
في ماله . كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل ، فإن
لم يكن له مال عتق منه ما عتق ) .
قال : ومما يبين ذلك أيضا ، أن من سنة المسلمين التي لا اختلاف فيها ، أن من أعتق
شركا له في مكاتب . لم يعتق عليه في ماله . ولو عتق عليه كان الولاء له دون شركائه .
ومما يبين ذلك أيضا ، أن من سنة المسلمين ، أن الولاء لمن عقد الكتابة . وأنه ليس لمن
ورث سيد المكاتب ، من النساء ، من ولاء المكاتب ، وإن أعتق نصيبهن ، شئ . إنما
ولاؤه لولد سيد المكاتب الذكور . أو صبته من الرجال .
( 11 ) باب مالا يجوز من عتق المكاتب
13 - قال مالك : إذا كان القوم جميعا في كتابة واحدة . لم يعتق سيدهم أحد منهم ،
دون مؤامرة أصحابه الذين معه في الكتابة ، ورضا منهم وإن كانوا صغارا ، فليس مؤامرتهم
بشئ . ولا يجوز ذلك عليهم .
الموطأ — صفحة 804
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٨٠٤