( 9 ) باب الشرط في المكاتب
11 - حدثني مالك ، في رجل كاتب عبده بذهب أو ورق . واشترط عليه في كتابته
سفرا أو خدمة أو ضحية : إن كل شئ من ذلك سمى باسمه . ثم قوى المكاتب على أداء
نجومه كلها قبل محلها .
قال : إذا أدى نجومه كلها وعليه هذا الشرط عتق فتمت حرمته . ونظر إلى ما شرط
عليه من خدمة أو سفر . أو ما أشبه ذلك مما يعالجه هو بنفسه . فذلك موضوع عنه . ليس
لسيده فيه شئ . وما كان من ضحية أو كسوة أو شئ يؤديه . فإنما هو بمنزلة الدنانير
والدراهم . يقوم ذلك عليه . فيدفعه مع نجومه . ولا يعتق حتى يدفع ذلك مع نجومه .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، الذي لا اختلاف فيه ، أن المكاتب بمنزلة عبد
أعتقه سيده . بعد خدمة عشر سنين . فإذا هلك سيده الذي أعتقه قبل عشر سنين . فإن ما بقي
عليه ، من خدمته ، لورثته . وكان ولاؤه للذي عقد عتقه . ولولده من الرجال أو العصبة .
قال مالك ، في الرجل يشترط على مكاتبه أنك لا تسافر ولا تنكح ولا تخرج من
أرضى إلا بإذني . فإن فعلت شيئا من ذلك بغير إذني ، فمحو كتابتك بيدي .
قال مالك : ليس محو كتابته بيده ، إن فعل المكاتب شيئا من ذلك . وليرفع سيده ذلك
إلى السلطان . وليس للمكاتب أن ينكح ولا يسافر ولا يخرج من أرض سيده إلا بإذنه .
اشترط ذلك أو لم يشترطه . وذلك أن الرجل يكاتب عبده بمائة دينار . وله ألف دينار
أو أكثر من ذلك . فينطلق فينكح المرأة . فيصدقها الصداق الذي يجحف بماله . ويكون
الموطأ — صفحة 802
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٨٠٢