وليس مثل الدين . إنما كانت قطاعة المكاتب سيده ، على أن عطيه مالا في أن يتعجل العتق . فيجب له الميراث والشهادة والحدود . وتثبت له حرمة العتاقة . ولم يشتر دراهم
بدراهم . ولا ذهبا بذهب . وإنما مثل ذلك مثل رجل قال لغلامه : ائتني بكذا وكذا دينارا .
وأنت حر . فوضع عنه من ذلك . فقال : إن جئتني بأقل من ذلك فأنت حر . فليس هذا دينا
ثابتا . ولو كان دينا ثابتا لحاص به السيد غرماء المكاتب ، إذا مات أو أفلس . فدخل معهم
في مال مكاتبه .
( 4 ) باب جراح المكاتب
6 - قال مالك : أحسن ما سمعت في المكاتب يجرح الرجل جرحا يقع فيه العقل عليه :
أن المكاتب إن قوى على أن يؤدى عقل ذلك الجرح مع كتابته ، أداه . وكان على كتابته .
فإن لم يقو على ذلك ، فقد عجز عن كتابته . وذلك أنه ينبغي ان يؤدى عقل ذلك الجرح
قبل الكتابة . فإن هو عجز عن أداء عقل ذلك الجرح ، خير سيده . فإن أحب أن يؤدى
عقلا ذلك الجزح ، فعل . وأمسك غلامه . وصار عبدا مملوكا . وإن شاء أن يسلم العبد إلى
المجروح أسلمه . وليس على السيد أكثر من أن يسلم عبده .
قال مالك ، في القول يكاتبون جميعا ، فيجرح أحدهم جرحا فيه عقل .
قال مالك : من جرح منهم جرحا فيه عقل ، قيل له وللذين معه في الكتابة : أدوا جميعا
عقل ذلك الجرح . فإن أدوا ثبتوا على كتابتهم . وإن لم يؤدوا فقد عجزوا . ويخير سيدهم .
الموطأ — صفحة 795
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٧٩٥