صاحبه . ثم يقبض الذي تمسك بالرق أقل مما قاطع عليه صاحبه . ثم يعجز المكاتب .
قال مالك : إن أحب الذي قاطع العبد أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به ، كان العبد
بينهما شطرين . وإن أبى أن يرد فللذي تمسك بالرق حصة صاحبه الذي كان قاطع عليه
المكاتب .
قال مالك : وتفسير ذلك ، أن العبد يكون بينهما شطرين . فيكاتبانه جميعا . ثم يقاطع
أحدهما المكاتب على نصف حقه . بإذن صاحبه . وذلك لأربع من جميع العبد . ثم يعجز
المكاتب . فيقال للذين قاطعه : إن شئت فاردد على صاحبك نصف ما فضلته به ، ويكون
العبد بينكما شطرين . إن أبى ، كان للذي تمسك بالكتابة ربع صاحبه الذي قاطع
المكاتب عليه خالصا . وكان له نصف العبد . فذلك ثلاثة أرباع العبد وكان للذي قاطع
ربع العبد . لأنه أبى أن يرد ثمن ربعه الذي قاطع عليه .
قال مالك ، في المكاتب يقاطعه سيده . فيعتق . ويكتب عليه ما بقي من قطاعته دينا
عليه . ثم يموت المكاتب وعليه دين للناس .
قال مالك : فإن سيده لا يحاص غرماءه بالذي عليه من قطاعته و . لغرمائه أن يبدوا عليه .
قال مالك : ليس للمكاتب أن يقاطع سيده إذا كان عليه دين للناس . فيعتق ويصير
لا شئ له . الآن أهل الدين أحق بماله من سيده . فليس ذلك بجائز له .
قال مالك : الامر عندنا في الرجل يكاتب عبده . ثم يقاطعه بالذهب . فيضع عنه مما عليه
من الكتابة . على أن يعجل له ما قاطعه عليه : أنه ليس بذلك بأس . وإنما كره ذلك من
كرهه ، لأنه أنزله بمنزلة الدين ، يكون للرجل على الرجل إيل أجل ، فيضع عنه ، وينقده .
الموطأ — صفحة 794
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٧٩٤