( 5 ) باب بيع المكاتب
7 - قال ماكل : إن أحسن ما سمع في الرجل يشترى مكاتب الرجل : أنه لا يبيعه .
إذا كان كاتبه بدنانير أو دراهم . إلا بعرض من العروض يعجله ولا يؤخره . لأنه إذا
أخره كان دينا بدين . وقد نهى عن الكالئ بالكالئ .
قال : وإن كاتب المكاتب سيده بعرض من العروض . من الإبل أو البقر أو الغنم
أو الرقيق . فإنه يصلح للمشترى أن يشتريه بذهب أو فضة أو عرض مخالف للعروض التي
كتابه سيده عليها . يعجل ذلك ولا يؤخره .
قال مالك : أحسن ما سمعت في المكاتب : أنه إذا بيع كان أحق باشتراء كتابته ممن
اشتراها . إذا قوى أن يؤدى إلى سده الثمن الذي باعه به نقدا . وذلك أن اشتراءه نفسه عتاقة .
والعتاقة تبدأ على ما كان معها من الوصايا . وإن باع بعض من كاتب المكاتب نصيبه منه .
فباع نصف المكاتب أو ثلثه أو ربعه . أو سهما من أسهم المكاتب . فليس للمكاتب
فيما بيع منه شفعة . وذلك أنه يصير بمنزلة القطاعة . وليس له أن بقاطع بعض من كاتبه . إلا
بإذن شركائه . أو ما بيع منه ليست له به حرمة تامة . وأن ماله محجور عنه . أن اشتراءه
بعضه يخاف عليه منه العجز . لما يذهب من ماله . وليس ذلك بمنزلة اشتراء المكاتب
نفسه كاملا . إلا أن يأذن له من بقي له فيه كتابة . فإن أذنوا له كان أحق بما بيع منه .
قال مالك : لا يحل بيع نجم من نجوم المكاتب . وذلك أنه غرر . إن عجز المكاتب
بطل ما عليه . وإن مات أو أفلس وعليه ديون للناس . لم يأخذ الذي اشترى نجمه بحصته
الموطأ — صفحة 797
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٧٩٧