قال مالك : إذا كاتب القوم جميعا كتابة واحدة . ولا رحم بينهم يتوارثون بها ، فإن
بعضهم حملاء عن بعض ولا يعتق بعضهم دون بعض حتى يؤدوا الكتابة كلها . فإن مات
أحد منهم وترك مالا هو أكثر من جميع ما عليهم . أدى عنهم جميع ما عليهم . وكان فضل
المال لسيده . ولم يكن لمن كاتب معه من فضل المال شئ . ويتبعهم السيد بحصصهم التي
بقيت عليهم . من الكتابة التي قضيت من مال الهالك . لان الهالك إنما كان تحمل عنهم .
فعليهم أن يؤدوا ما عتقوا به من ماله . وإن كان للمكاتب الهالك ولد حر لم يولد في
الكتابة . ولم يكاتب عليه . لم يرثه . لان المكاتب لم يعتق حتى مات .
( 3 ) باب القطاعة في الكتابة
5 - حدثني مالك ، أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي ( ص 9 كانت تقاطع مكاتبيها
بلا ذهب والورث . قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا في المكاتب يكون بين الشريكين . فإنه لا يجوز
لأحدهما أن يقاطعه على حصته . إلا بإذن شريكه . وذلك أن العبد وماله بينهما . فلا يجوز
لأحدهما أن يأخذ شيئا من ماله إلا بإذن شريكه . ولو قاطعه أحدهما دون صاحبه ثم حاز
هامش
( وكان فضل المال ) أي ما بقي منه .
( 3 - باب القطاعة في الكتابة )
( القطاعة ) بفتح القاف وكسرها اسم مصدر قاطع . والمصدر المقاطعة . سميت بذلك لأنه قطع طلب سيده
عنه بما أعطاه . أو قطع له بتمام حريته بذلك . أو قطع بعض ما كان لي عنده . قاله عياض .
5 - ( تقاطع مكاتبيها ) كاتبت عدة . منهم سليمان وعطاء وعبد الله وعبد الملك . الأربعة أولاد يسار .
( بالذهب والفضة ) أي تأخذه منهم عاجلا في نظير ما كاتبتهم عليه .