ذلك . ثم مات المكاتب وله مال . أو عجز . لم يكن لمن قاطعه شئ من ماله . ولم يكن له
أن يرد ما قاطعه عليه . ويرجع حقه في رقبته . ولكن من قاطع مكاتبا بإذن شريكه . ثم
عجز المكاتب . فإن أحب الذي قاطعه أن يرد الذي أخذ منه من القطاعة . ويكون على نصيبه
من رقبة المكاتب كان ذلك له . وإن مات المكاتب . وترك مالا . استوفى الذي بقيت له
الكاتبة . حقه الذي بقي له على المكاتب من ماله . ثم كان ما بقي من مال المكاتب بين الذين قاطعه وبين شريكه . على قدر حصصهما في المكتب . وإن شئت أن ترد على صاحبك نصف
الذي أخذت ، ويكون العبد بينكما شطرين . وإن أبيت ، فجميع العبد للذي تمسك بالرق
خالصا .
قال مالك ، في المكاتب يكون بين الرجلين ، فيقاطعه أحدهما بإذن صاحبه . ثم يقتضى
الذي تمسك بالرق منثل ما قاطع عليه صابح هو أو أكثر من ذلك . ثم يعجز المكاتب .
قال مالك : فهو بينهما ، لأنه إنما اقتضى الذي له عليه . وإن اقتضى أقل مما أخذ الذي
قاطعه ، ثم عجز المكاتب ، فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به ، ويكون
العبد بينهما نصفين ، فذلك له . وإن أبى ، فجميع العبد للذي لم يقاطعه . وإن مات المكاتب
وترك مالا . فأحب الذي قاطعه أن يرد على صاحبه نصف ما تفضله به . ويكون الميراث
بينهما . فذلك له . وإن كان الذي تمسك بالكتابة قد أخذ مثل ما قاطع عليه شريكه .
أو أفضل . فالميراث بينهما بقدر ملكهما . لأنه إما أخذ حقه .
وقال مالك ، في المكاتب يكون بين الرجلين . فيقاطع أحدهما على نصف حقه بإذن
الموطأ — صفحة 793
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٧٩٣