( 2 ) باب الحمالة في الكتابة
4 - قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، أن العبيد إذا كوتبوا جميعا . كتابة واحدة .
فإن بعضهم حملاء عن بعض . وإنه لا يوضع عنهم ، لموت أحدهم ، شئ . وإن قال أحدهم :
قد عجزت . وألقى بيديه . فإن لأصحابه أن يستعملوه فيما يطيق من العمل . ويتعاونون بذلك
في كتابتهم . حتى يعتق بعتقهم . إن عتقوا ويرق برقهم . إن رقوا .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، أن العبد إذا كاتبه سيده . لم ينبغ لسيده أن يحتمل
له ، بكتابة عبده ، أحد . إن مات العبد أو عجز . وليس هذا من سنة المسلمين . وذلك أنه إن
تحمل رجل لسيد المكاتب ، بما عليه من كتابته . ثم اتبع ذلك سيد المكاتب قبل الذي
تحمل له . أخذ ماله باطلا . لا هو ابتاع المكاتب ، فيكون ما أخذ منه من ثمن شئ هو له .
ولا المكاتب عتق ، فيكون في ثمن حرمة ثبتت له . فإن عجز المكاتب رجع إلى سيده .
وكان عبدا مملوكا له . وذلك أن الكتابة ليست بدين ثابت يتحمل لسيد المكاتب بها .
إنما هي شئ . إن أداه المكاتب عتق . وإن مات المكاتب وعليه دين ، لم يحاص الغرماء
سيده بكتابته . وكان الغرماء أولى بذلك من سيده . وإن عجز المكاتب وعليه دين للناس .
رد عبدا مملوكا لسيده . وكانت ديون الناس في ذمة المكاتب . لا يدخلون مع سيده في شئ
من ثمن رقبته .
هامش
4 - ( حملاء ) ضامنون . ( لم ينبغ ) لم يجز . ( حمل ) ضمن . ( قبل ) أي جهة .
( ثمن حرمة ) هي حرمة العتق .