قال مالك : الامر عندنا ، أن المكاتب إذا كاتبه سيده تبعه ماله . ولم يتبعه ولده .
إلا أن يشترطهم في كتابته .
قال يحيى : سمعت مالكا يقول ، في المكاتب يكاتبه سيده وله جارية بها حبل منه .
لم يعلم به هو ولا سيده يوم كتابته فإنه لا يتبعه ذلك الولد . لأنه لم يكل دخل في كتابته .
وهو لسيده . فأما الجارية فإنها للمكاتب لأنها من ماله .
قال مالك ، في رجل ورث مكاتبا ، من امرأته هو وابنها : إن المكاتب إن مات قبل
أن يقضى كتابته ، اقتسما ميراثه على كتاب الله وإن أدى كتابته ثم مات ، فميراثه لابن المرأة .
وليس للزوج من ميراثه شئ .
قال مالك ، في المكاتب يكاتب عبده قال : ينظر في ذلك . فإن كان إنما أراد المحاباة
لعبده ، وعرف ذلك منه بالتخفيف عنه . فلا يجوز ذلك . وإن كان إنما كاتبه على وجه الرغبة
وطلب المال ، وابتغاء الفضل والعون على كتابته . فذلك جائز له .
قال مالك ، في رجل وطئ مكاتبة له : إنها إن حملت فهي بالخيار . إن شاءت كانت
أم ولد . وإن شاءت قرت على كتابتها . فإن لم تحمل ، فهي على كتابتها .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا في العبد يكون بين الرجلين ، إن أحدهما لا يكاتب
نصيبه منه . أذن له بذلك صاحبه أو لم يأذن . إلا أن يكاتباه جميعا . لان ذلك يعقد له عتقا .
ويصير إذا أدى العبد ما كوتب عليه . إلى أن يعتق نصفه . ولا يكون على الذي كاتب بعضه ،
أن يستتم عتقه . فذلك خلاف ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أعتق شركا له في عبد قوم عليه
قيمة العدل ) .
هامش
( من امرأته ) متعلق بورث . ( شركا ) أي نصيبا .