تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
الشقص . وذلك أن عتاقه ذلك الشقص ، إنما وجبت وكانت . بعد وفاة الميت . وأن سيده كان مخيرا في ذلك ما عاش . فلما وقع العتق للعبد على سيده الموصى ، لم يكن للموصى إلا ما اخذ من ماله . ولم يعتق ما بقي من العبد . لان ماله قد صار لغيره . فكيف يعتق ما بقي من العبد على قوم آخرين . ليسوا هم ابتدأوا العتاقة . ولا أثبتوها . ولا لهم الولاء . ولا يثبت لهم . وإنما صنع ذلك الميت . هو الذي أعتق . وأثبت له الولاء . فلا يحمل ذلك في مال غيره . إلا أن يوصى بأن يعتق ما بقي منه في ماله . فإن ذلك لازم لشركائه وورثته . وليس لشركائه أن يأبوا ذلك عليه وهو في ثلث مال الميت . لأنه ليس على ورثته في ذلك ضرر . قال مال : ولو أعتق رجل ثلث عبده وهو مريض . فبت عتقه . عتق عليه كله في ثلثه . وذلك أنه ليس بمنزلة الرجل يعتق ثلث عبده بعد موته . لان الذي يعتق ثلث عبده بعد موته ، لو عاش رجع فيه . ولم ينفذ عتقه . وأن العبد الذي يبت سيده عتق ثلثه في مرضه ، يعتق عليه كله إن عاش . وإن مات أعتق عليه في ثلثه . وذلك أن أمر الميت جائز في ثلثه . كما أن أمر الصحيح جائز في ماله كله . ( 2 ) باب الشرط في العتق 2 - قال مالك : من أعتق عبدا له فبت عتقه ، حتى تجوز شهادته وتتم حرمته ويثبت ميراثه . فليس لسيده أن يشترط عليه مثل ما يشترط على عبده من مال أو خدمة . ولا يحمل عليه شيئا من الرق . لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل . فأعطى شركاءه حصصهم . وعتق عليه العبد ) .