تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
قال : وسمعت مالكا يقول : الامر عندنا أن الوالد يحاسب ولده بما أنفق عليه من يوم يكون للولد مال . ناضا كان أو عرضا . إن أراد الوالد ذلك . 8 - وحدثني مالك عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني ، عن أبيه ، أن رجلا من جهينة كان يسبق الحاج . فيشترى الرواحل فيغلى بها . ثم يسرع السير فيسبق الحاج . فأفلس . فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب . فقال : أما بعد . أيها الناس . فإن الأسيفع ، أسيفع جهينة ، رضى من دينه وأمانته بأن يقال سبق الحاج . ألا وإنه قد دان معرضا . فأصبح قدرين به . فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة . نقسم ماله بينهم . وإياكم والدين . فإن أوله هم وآخره حرب . ( 9 ) باب ما جاء فيما أفسد العبيد أو جرحوا قال يحيى : سمعت مالكا يقول : السنة عندنا في جناية العبيد . أن كل ما أصاب العبد من جرح جرح به إنسانا . أو شئ اختلسه . أو حريسة احترسها . أو ثمر معلق جذه أو أفسده
هامش
( ناضا ) أي نقدا . 8 - ( الرواحل ) جمع راحلة . الناقة الصالحة للرحل . ( فيغلي ) يزيد . ( أفلس ) افتقر وقل ماله . ( رضي من دين وأمانته بأن يقال سبق الحاج ) وذلك ليس بدين ولا أمانة . والمعنى بذلك ذمه تحذيرا لغيره وزجرا له . ( ألا وإنه قد دان معرضا ) أي اشترى بدين ولم يهتم بقضائه . ( دين به ) أي أحاط بماله الدين . ( إياكم والدين ) أي احذروه ( حرب ) بفتح الراء وسكونها . أي أخذ مال الإنسان وتركه لا شئ له . ( اختلسه ) أخذه بخفية . ( حريسة ) فعلية بمعنى مفعولة ، أي محروسة . ( احترسها ) سرقها . وحريسة الجبل ، الشاة يدركها الليل قبل رجوعها إلى مأواها . فتسرق من الجبل ، فلا قطع فيها . لأن الجبل ليس بحرز . ( جذه ) أي قطعه .