( 6 ) باب ما جاء في المؤنث من الرجال ومن أحق بالولد
5 - حدثني مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، أن مخنثا كان عند أم سلمة ، زوج
النبي صلى الله عليه وسلم . فقال لعبد الله بن أبي أمية ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع : يا عبد الله ، إن فتح الله عليكم
الطائف غدا ، فأنا أدلك على ابنة غيلان . فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( لا يدخلن هؤلاء عليكم ) .
هكذا رواه الجمهور مرسلا .
وأخرجه البخاري متصلا في : 64 - كتاب المغازي ، 56 - باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان .
ومسلم في : 39 - كتاب السلام ، 13 - باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب ، حديث 32 .
6 - وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، أنه قال : سمعت القاسم بن محمد يقول : كانت
عند عمر بن الخطاب امرأة من الأنصار . فولدت له عاصم بن عمر . ثم إنه فارقها . فجاء عمر
قباء فوجد ابنه عاصما يلعب بفناء المسجد . فأخذ بعضده . فوضعه بين يديه على الدابة .
فأدركته جدة الغلام . فنازعته إياه . حتى أتيا أبا بكر الصديق . فقال عمر : ابني . وقالت
هامش
5 - ( أن مخنثا ) المخنث من فيه انخناث أي تكسر ولين كالنساء . وهو ، كما في التمهيد ، من لا أرب له
في النساء ، ولا يهتدي إلى شئ من أمورهن . فيجوز دخوله عليهن . فإن فهم معانيهن ، منع دخوله . لأنه
حينئذ ليس ممن قال الله تعالى فيهم - غير أولي الإربة من الرجال - . ( فإنها تقبل بأربع ) من العكن .
والعكنة هي ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا . ( وتدبر بثمان ) قال مالك والجمهور : معناه أن في بطنها
أربع عكن ينعطف بعضها على بعض ، فإذا أقبلت رؤيت مواضعها بارزة ، متكسرا بعضها على بعض . وإذا
أدبرت كان أطرافها عند منقطع جنبيها ثمانية . ( عليكم ) بالميم . في جمع النسوة للتعظيم . كقوله :
وإن شئت حرمت النساء سواكمو * وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا
6 - ( فنازعته إياه ) طلبت أخذه منه فامتنع .