تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 769

مساهمون:

ص٧٦٩
حدا قد وجب عليه يوم سرق وإن رخصت تلك السلعة بعد ذلك ولا بالذي يوجب عليه قطعا لم يكن وجب عليه يوم أخذها . إن غلت تلك السلعة بعد ذلك . ( 8 ) باب جامع القضاء وكراهيته 7 - حدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسي : أن هلم إلى الأرض المقدسة . فكتب إليه سلمان : إن الأرض لا تقدس أحد . وإنما يقدس الانسان عمله . وقد بلغني أنك جعلت طبيبا تداوى . فإن كنت تبرئ فنعما لك . وإن كنت متطببا فاحذر أن تقتل إنسانا فتدخل النار . فكان أبو الدرداء ، إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه ، نظر إليهما . وقال : ارجعا إلى . أعيدا على قصتكما . فمتطبب ، والله . قال : وسمعت مالكا يقول : من استعان عبدا بغير إذن سيده في شئ له بال . ولمثله إجارة . فهو ضامن لما أصاب العبد . إن أصيب العبد بشئ . وإن سلم العبد . فطلب سيده إجارته لما عمل ، فذلك لسيده . وهو الامر عندنا . قال : وسمعت مالكا يقول ، في العبد يكون بعضه حرا وبعضه مسترقا : إنه يوقف ماله بيده . وليس له أن يحدث فيه شيئا . ولكنه يأكل فيه ويكتسى بالمعروف . فإذا هلك ، فماله للذي بقي له فيه الرق .
هامش
( لا تقدس أحدا ) لا تطهره من ذنوبه ولا ترفعه إلى أعلى الدرجات . ( طبيبا ) أي قاضيا ، سمي بذلك لأنه يبرئ من الأمراض المعنوية ، كما يبرئ المداوي من الحسية . ( فنعما لك ) أي نعم شيثا الإبراء . ( متطببا ) أي متعاطيا لعلم الطب بدون إبراء .