حدا قد وجب عليه يوم سرق وإن رخصت تلك السلعة بعد ذلك ولا بالذي يوجب عليه
قطعا لم يكن وجب عليه يوم أخذها . إن غلت تلك السلعة بعد ذلك .
( 8 ) باب جامع القضاء وكراهيته
7 - حدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسي : أن هلم
إلى الأرض المقدسة . فكتب إليه سلمان : إن الأرض لا تقدس أحد . وإنما يقدس الانسان
عمله . وقد بلغني أنك جعلت طبيبا تداوى . فإن كنت تبرئ فنعما لك . وإن كنت متطببا
فاحذر أن تقتل إنسانا فتدخل النار . فكان أبو الدرداء ، إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه ،
نظر إليهما . وقال : ارجعا إلى . أعيدا على قصتكما . فمتطبب ، والله .
قال : وسمعت مالكا يقول : من استعان عبدا بغير إذن سيده في شئ له بال . ولمثله
إجارة . فهو ضامن لما أصاب العبد . إن أصيب العبد بشئ . وإن سلم العبد . فطلب سيده
إجارته لما عمل ، فذلك لسيده . وهو الامر عندنا .
قال : وسمعت مالكا يقول ، في العبد يكون بعضه حرا وبعضه مسترقا : إنه يوقف
ماله بيده . وليس له أن يحدث فيه شيئا . ولكنه يأكل فيه ويكتسى بالمعروف . فإذا
هلك ، فماله للذي بقي له فيه الرق .
هامش
( لا تقدس أحدا ) لا تطهره من ذنوبه ولا ترفعه إلى أعلى الدرجات . ( طبيبا ) أي قاضيا ، سمي
بذلك لأنه يبرئ من الأمراض المعنوية ، كما يبرئ المداوي من الحسية . ( فنعما لك ) أي نعم شيثا الإبراء .
( متطببا ) أي متعاطيا لعلم الطب بدون إبراء .