حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من
الشاكرين - .
فالمرأة الحامل إذا أثقلت لم يجز لها قضاء إلا في ثلثها . فأول الاتمام ستة أشهر . قال الله
تبارك وتعالى في كتابه . والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين - وقال - وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا - فإذا مضت للحامل ستة أشهر من يوم حملت لم يجز لها قضاء في مالها ، إلا
في الثلث .
قال : وسمعت مالكا يقول ، في الرجل يحضر القتال : إنه إذا زحف في الصف للقتال ،
لم يجز له أن يقضى في ماله شيئا . إلا في الثلث . وإنه بمنزلة الحامل والمريض المخوف
عليه . ما كان بتلك الحال .
( 5 ) باب الوصية للوارث والحيازة
قال يحيى : سمعت مالكا يقول في هذه الآية : إنها منسوخة . قول الله تبارك وتعالى
إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين - نسخها ما نزل من قسمة الفرائض في كتاب الله
عز وجل .
قال : وسمعت مالكا يقول : السنة الثابتة عندنا التي لا اختلاف فيها أنه لا تجوز وصية
لوارث . إلا أن يجيز له ذلك ورثة الميت . وأنه إن أجاز له بعضهم . وأبى بعض . جاز له
حق من أجاز منهم . ومن أبى ، أخذ حقه من ذلك .
قال : وسمعت مالكا يقول في المريض الذي يوصى ، فيستأذن ورثته في وصيته وهو
الموطأ — صفحة 765
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٧٦٥