تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
( 2 ) باب جواز وصية الصغير والضعيف والمصاب والسفيه 2 - حدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن أبيه ، أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره ، أنه قيل لعمر بن الخطاب : إن هاهنا غلاما يفاعا . لم يحتلم . من غسان . ووراثه بالشام . وهو ذو مال . وليس له هاهنا إلا ابنة عم له . قال عمر بن الخطاب : فليوص لها . قال ، فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم . قال عمرو بن سليم : فبيع ذلك المال بثلاثين ألف درهم . وابنة عمه التي أوصى لها ، هي أم عمرو بن سليم الزرقي . 3 - وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن حزم ، أن غلاما من غسان حضرته الوفاة بالمدينة . ووارثه بالشام . فذكر ذلك لعمر بن الخطاب ، فقيل له : إن فلانا يموت . أفيوصى ؟ قال : فليوص . قال يحيى بن سعيد : قال أبو بكر : وكان الغلام ابن عشر سنين ، أو اثنتي عشرة سنة . قال ، فأوصى ببئر جشم . فباعها أهلها بثلاثين ألف درهم . قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر المجتمع عليه عندنا . أن الضعيف في عقله . والسفيه . والمصاب الذي يفيق أحيانا . تجوز وصاياهم . إذا كان معهم من عقولهم ، ما يعرفون ما يوصون به . فأما من ليس معه من عقله ما يعرف بذلك ما يوصى به ، وكان مغلوبا على عقله ، فلا وصية له .
هامش
2 - ( يفاعا ) قال ابن الأثير : يريد به اليافع . واليفاع المرتفع من كل شئ . قال : وفي إطلاق اليفاع على الناس غرابة . ( غسان ) قبيلة من الأزد .