( 2 ) باب جواز وصية الصغير والضعيف والمصاب والسفيه
2 - حدثني مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن أبيه ، أن عمرو بن سليم
الزرقي أخبره ، أنه قيل لعمر بن الخطاب : إن هاهنا غلاما يفاعا . لم يحتلم . من غسان . ووراثه
بالشام . وهو ذو مال . وليس له هاهنا إلا ابنة عم له . قال عمر بن الخطاب : فليوص لها .
قال ، فأوصى لها بمال يقال له بئر جشم . قال عمرو بن سليم : فبيع ذلك المال بثلاثين ألف
درهم . وابنة عمه التي أوصى لها ، هي أم عمرو بن سليم الزرقي .
3 - وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن حزم ، أن غلاما من غسان
حضرته الوفاة بالمدينة . ووارثه بالشام . فذكر ذلك لعمر بن الخطاب ، فقيل له : إن فلانا
يموت . أفيوصى ؟ قال : فليوص .
قال يحيى بن سعيد : قال أبو بكر : وكان الغلام ابن عشر سنين ، أو اثنتي عشرة سنة .
قال ، فأوصى ببئر جشم . فباعها أهلها بثلاثين ألف درهم .
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر المجتمع عليه عندنا . أن الضعيف في عقله .
والسفيه . والمصاب الذي يفيق أحيانا . تجوز وصاياهم . إذا كان معهم من عقولهم ،
ما يعرفون ما يوصون به . فأما من ليس معه من عقله ما يعرف بذلك ما يوصى به ، وكان
مغلوبا على عقله ، فلا وصية له .
هامش
2 - ( يفاعا ) قال ابن الأثير : يريد به اليافع . واليفاع المرتفع من كل شئ . قال : وفي إطلاق اليفاع على
الناس غرابة . ( غسان ) قبيلة من الأزد .