بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الوصية
( 1 ) باب الأمر بالوصية
1 - حدثني مالك عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما حق امرئ
مسلم ، له شئ يوصى فيه ، يبيت ليلتين ، إلا ووصيته عنده مكتوبة ) .
أخرجه البخاري في : 55 - كتاب الوصايا ، 1 - باب الوصايا ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم وصية الرجل مكتوبة عنده .
ومسلم في : 25 - كتاب الوصية ، حديث 1 و 2 و 3 .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، أن الموصى إذا أوصى في صحته أو مرضه بوصية ،
فيها عتاقة رقيق من رقيقه ، أو غير ذلك ، فإنه يغير من ذلك ما بدا له ، ويصنع من ذلك ما شاء
حتى يموت . وإن أحب أن يطرح تلك الوصية ، ويبدلها ، فعل . إلا أن يدبر مملوكا . فإن
دبر ، فلا سبيل إلى تغيير ما دبر . وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما حق امرئ مسلم له شئ
يوصى فيه ، يبيت ليلتين ، إلا ووصيته عنده مكتوبة ) .
قال مالك : فلو كان الموصى لا يقدر على تغيير وصيته . ولا ما ذكر فيها من العتاقة .
كان كل موص قد حبس ماله الذي أوصى فيه من العتاقة وغيرها . وقد يوصى الرجل في
صحته وعند سفره .
قال مالك : فالامر عندنا الذي لا اختلاف فيه ، أنه يغير من ذلك ما شاء ، غير التدبير .
هامش
1 - ( ما ) نافية ، أي ليس . ( عتاقة ) مصدر كالعتق . ( يغير ) يبدل . ( يطرح ) يلقي ،
أي يبطل . ( يدبر مملوكا ) أنثى أو ذكرا . بنحو أن يقول : أنت مدبر . قال في المصباح : دبر الرجل عبده
تدبيرا ، إذا أعتقه بعد موته . ( حبس ) أي منع .