( 41 ) ضاء في الضوال
52 - حدثني مالك عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة ، عن أبيه ،
عن جده ، أنه قال : خرج سعد بن عبادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه . فحضرت أمه
الوفاة بالمدينة . فقيل لها : أوصى فقالت : فيمن أوصى ؟ إنما المال سعد . فتوفيت قبل
أن يقدم سعد . فلما قدم سعد بن عبادة ، ذكر ذلك له . فقل سعد : يا رسول الله ، هل ينفعها أن
أتصدق عنها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نعم ) فقال سعد : حائط كذا وكذا صدقة عنها . لحائط سماه .
أخرجه النسائي في : 30 - كتاب الوصايا ، 7 - باب إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه ؟
53 - وحدثني مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أن
رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أمي افتلتت نفسها . وأراها لو تكلمت ، تصدقت . أفأتصدق
عنها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نعم ) .
أخرجه البخاري في : 55 - كتاب الوصايا ، 19 - باب ما يستحب لن يتوفى فجأة أن يتصدقوا عنه .
ومسلم في : 12 - كتاب الزكاة ، 15 - باب وصول ثوب الصدقة عن الميت إليه ، حديث 51 .
وفي : 25 - كتاب الوصية ، 2 - باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت ، حديث 12 و 13 .
54 - وحدثني مالك ، أنه بلغه أن رجلا من الأنصار من بنى الحارث بن الخزرج ، تصدق
على أبويه بصدقة . فهلكا . فورث ابنهما المال . وهو نخل . فسأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقال ( قد أجرت في صدقتك . وخذها بميراثك ) .
قال ابن عبد البر : روى هذا الحديث من وجوه .
هامش
52 - ( حائط ) بستان .
53 - ( افتلتت ) أي أخذت فلتة ، أي بغتة . ( وأراها ) أي أظنها .
54 - ( فهلكا ) أي ماتا . ( المال ) أي الذي تصدق به .