أباه أخره أنه نزل منزل قوم بطريق الشام . فوجد صرة فيها ثمانون دينارا . فذكرها
لعمر بن الخطاب . فقال له عمر : عرفها على أبواب المساجد . واذكرها لكل من يأتي من
الشأم ، سنة . فإذا مضت السنة ، فشأنك بها .
48 - وحدثني مالك عن نافع ، ان رجلا وجد لقطة . فجاء إلى عبد الله بن عمر فقال له :
إني وجدت لقطة . فماذا ترى فيها ؟ فقال له عبد الله بن عمر : عرفها . قال : قد فعلت . قال : زد .
قال : قد فعلت . فقال عبد الله لا آمرك أن تأكلها . ولو شئت ، لم تأخذها .
( 39 ) باب القضاء في استهلاك العبد اللقطة
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر عندنا في العبد يجد اللقطة فيستهلكها ، قبل
أن تبلع الاجل الذي أجل في اللقطة ، وذلك سنة : أنها في رقبته . إما أن يعطى سيده ثمن
ما استهلك غلامه وإما أن يسلم إليهم غلامه . وإن أمسكها حتى يأتي الاجل الذي أجل في
اللقطة ، ثم استهلكها ، كانت دينا عليه . يتبع به . ولم تكن في رقبته ولم يكن على سيده
فيها شئ .
هامش
48 - ( تأكلها ) أي تملكها بلا ضمان .
( 40 - باب القضاء في الضوال )
( الضوال ) جمع ضالة . مثل دابة ودواب . والأصل في الضلال الغيبة . ومنه قيل للحيوان الضائع ، ضالة ،
بالهاء للذكر والأنثى . والجمع الضوال . ويقال لغير الحيوان ، ضائع ولقطة . وضل البعير ، غاب وخفي عن موضعه .
وأضللته بالألف ، فقدته . قاله الأزهري اه زرقاني .