( 38 ) باب القضاء في اللقطة
46 - حدثني مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن يزيد ، مولى المنبعث ، عن زيد
ابن خالد الجهنمي ، أنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن اللقطة . فقال ( اعرف
عفاصها ووكاءها . ثم عرفها سنة . فإن جاء صاحبها ، وإلا فشأنك بها ) قال : فضالة الغنم
يا رسول الله ؟ قال ( هي لك ، أو لأخيك ، أو للذئب ) قال : فضالة الإبل ؟ قال ( مالك ولها ؟
معها سقاؤها وحذاؤها . ترد الماء ، وتأكل الشجر ، حتى يلقاها ربها ) .
أخرجه البخاري في : 45 - كتاب اللقطة ، 4 - باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة ، فهي لمن وجدها .
ومسلم في : 31 - كتاب اللقطة ، حديث 1 .
47 - وحدثني مالك عن أيوب بن موسى ، عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني ، أن
هامش
( 38 - باب القضاء في اللقطة )
( اللقطة ) الشئ الذي يلتقط . وهي بضم اللام فتح القاف على المشهور عند أهل اللغة والمحدثين . وقال
عياض : لا يجوز غيره .
46 - ( عفاصها ) أي وعاءها الذي تكون فيه النفقة ، من جلد أو خرقة أو غير ذلك . من العفص .
وهو الثني والعطف . وبه سمي الجلد الذي يجعل على رأس القارورة ، عفاصا . وكذلك غلافها . ( وكاءها )
الوكاء الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما . ( ثم عرفها ) أي اذكرها للناس . ( فإن جاء صاحبها )
فأدها إليه . فجواب الشرط محذوف . ( وإلا فشأنك بها ) وإلا يجئ صاحبها فالزم شأنك أي حالك . أي
تصرف بها . ( فضالة الغنم ) أي ما حكمها ؟ ( لك ) أي هي لك إن أخذتها . وفيه حث على أخذها .
لأنه إذا علم أنه إذا لم يأخذها تعينت للذئب ، كان ذلك أدعى له إلى أخذها . ( فضالة الإبل ) أي ما حكمها ؟
( مالك ولها ) استفهام إنكاري . ( سقاؤها ) جوفها . أي حيث وردت الماء شربت ما يكفيها حتى ترد ماء
آخر . وقيل عنقها ، فتشرب من غير ساق يسقيها ، لطوله . ( وحذاؤها ) أخفافها ، فتقوي بها على السير
قطع البلاد البعيدة . ( ربها ) أي مالكها .