( 36 ) باب الاعتصار في الصدقة
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر عندنا الذي لا اختلاف فيه . أن كل من تصدق
على ابنه بصدقة قبضها الابن . أو كان في حجر أبيه فأشهد له على صدقته . فليس له أن
يعتصر شيئا من ذلك . لأنه لا يرجع في شئ من الصدقة .
قال : وسمعت مالكا : يقول الامر المجتمع عليه عندنا فيمن نحل ولده نحلا . أو أعطاه
عطاء ليس بصدقة . إن له أن يعتصر ذلك . ما له أن يعتصر ذلك . ما لم يستحدث الولد دينا يداينه الناس به .
ويأمنونه عليه . من أجل ذلك العطاء الذي أعطاه أبوه . فليس لأبيه أن يعتصر من ذلك شيئا ،
بعد أن يتكون عليه الديون . أو يعطى الرجل ابنه أو ابنته . فتنكح المرأة الرجل . وإنما
المرأة . قد نحلها أبوها النحل . إنما يتزوجها . يرفع في صداقها لغناها ومالها . وما أعطاها
أبوها . ثم يقول الأب : أنا أعتصر ذلك . فليس له ان يعتصر من ابنه ولا من ابنته شيئا
من ذلك . إذا كان على ما وصفت لك .
هامش
( 36 - باب الاعتصار في الصدقة )
( الاعتصار ) هو الحبس . وكل شئ حبسته ومنعته فقد عصرته . وقيل : الرجوع . واعتصر العطية إذا ارتجعها .
( فليس له أن يعتصر ) أي يرتجع . ( ويرتفع في صداقها ) أي يزيد .