مات المعطى قبل أن يقبض المعطى عطيته ، فلا شئ له . وذلك أنه أعطى عطاء لم يقبضه .
فإن أراد المعطى أن يمسكها ، وقد أشهد عليها حين أعطاها ، فليس ذلك له . إذا قام صاحبها ،
أخذها
( 35 ) باب القضاء في الهبة
42 - حدثني مالك عن داود بن الحصين ، عن أبي غطفان بن طريف المري ، أن عمر بن الخطاب قال : من وهب هبة لصلة رحم ، أو على وجه صدقة . فإنه لا يرجع فيها . ومن
وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته . يرجع فيها ، إذا لم يرض منها . قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر المجتمع عليه عندنا ، أن الهبة إذا تغيرت عند
الموهوب له للثواب . بزيادة أو نقصان . فإن على الموهوب له أن يعطى صاحبها قيمتها ،
يوم قبضها .
هامش
42 - ( فإنه لا يرجع فيها ) أي لا يجوز له ذلك ، ولا يعمل برجوعه . ( الثواب ) أي الجزاء عليها ممن
وهبها له .