( أكل ولدك نحلته مثل هذا ؟ ) فقال : لا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فارتجعه ) .
أخرجه البخاري في : 51 - كتاب الهبة ، 12 - باب الهبة للولد .
ومسلم في : 24 - كتاب الهبات ، 3 - باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة ، حديث 9 .
40 - وحدثني مالك عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ،
أنها قالت : إن أبا بكر الصديق كان نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة . فلما حضرته
الوفاة قال : والله ، يا بنية ما من الناس أحد أحب إلى غنى بعدي منك . ولا أعز على فقرا
بعدي منك . وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا . فلو كنت جدد تيه واحتزتيه كان لك .
وإنما هو اليوم مالك وارث . وإنما هما أخواك وأختاك . فاقتسموه على كتاب الله . قالت عائشة :
فقلت يا أبت ، والله لو كان كذا وكذا لتركته . إنما هي أسماء فمن الأخرى ؟ فقال أبو بكر :
ذو بطن بنت خارجة . أراها جارية .
هامش
40 - ( جاد عشرين وسقا ) قال عياض : أي ما يجد منه هذا القدر . والجاد ، هنا ، بمعنى المجدود . وجد
أي قطع . وقال ثابت : يعني أن ذلك يجد منها . وقال الأصمعي : هذه أرض جاد مائة وسق ، أي يجد ذلك منها .
فهو صفة للنخل التي وهبها ثمرتها . يريد نخلا يجد منها عشرون وسقا . ( بالغابة ) موضع على بريد من المدينة
في طريق الشام . ( ولا أعز ) أي أشق وأصعب . ( جددتيه ) أي قطعتيه . ( واحتزتيه ) أي حزتيه .
( لو كان لي كذا وكذا ) كناية عن شئ كثير أزيد مما وهبه بها . ( ذو بطن بنت خارجة ) قال عياض : أي
صاحب بطنها ، يريد الحمل الذي فيه . ( أراها ) أي أظنها . ( جارية ) أي أنثى . فكان كما ظن رضي
الله عنه . سميت أم كلثوم . وقال بعض الفقهاء : وذلك لرؤيا رآها أبو بكر .