41 - وحدثني مالك عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبد
القاري ، أن عمر بن الخطاب قال : ما بال رجال ينحلون أبناءهم نحلا . ثم يمسكونها . فإن مات
ابن أحدهم ، قال : مالي بيدي . لم أعطه أحدا . وإن مات هو ، قال : هو لابني قاد كنت
أعطيته إياه . من نحله نحلة ، فلم يجزها الذي نحلها ، حتى يكون إن مات لورثته ، فهي
باطل .
( 34 ) باب مالا يجوز من العطية
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر عندنا فيمن أعطى أحدا عطية لا يريد ثوابها .
فأشهد عليها . فإنها ثابتة للذي أعطيها . إلا أن يموت المعطى قبل أن يقبضها الذي أعطيها .
قال : وإن أراد المعطى إمساكها بعد أن أشهد عليها . فليس ذلك له . إذا قام عليه بها
صاحبها ، أخذها .
قال مالك : ومن أعطى عطية . ثم نكل الذي أعطاها . فجاء الذي أعطيها بشاهد يشهد
له أنه أعطاه ذلك . عرضا كان أو ذهبا أو ورقا أو حيوانا . أحلف الذي أعطى مع شهادة
شاهده . فإن أبى لأذى أعطى أن يحلف ، حلف المعطى . وإن أبى أن بحلف أيضا ، أدى إلى
المعطى ما ادعى عليه إذا كان له شاهد واحد . فإن لم يكن له شاهد ، فلا شئ له .
قال مالك : من أعطى عطية لا يريد ثوابها . ثم مات المعطى ، فورثته بمنزلته . وإن
هامش
41 - ( القاري ) نسبة إلى القارة ، بطن من خزيمة . ( ينحلون ) يعطون . ( نحلا ) عطية بلا
عوض . ( لا يريد ثوابها ) بل أراد ثواب الله تعالى . ( نكل ) قال الباجي : يريد أنكر ذلك .