( 31 ) باب القضاء في الحمالة والحول
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر عندنا في الرجل يحيل الرجل على الرجل بدين
له عليه ، أنه إن أفلس الذي أحيل عليه . أو مات فلم يدع وفاء . فليس للمحتال على الذي
أحاله شئ . وأنه لا يرجع على صاحبه الأول .
قال مالك : وهذا الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا .
قال مالك : فأما الرجل يتحمل له الرجل بدين له على رجل آخر . ثم يهلك المتحمل
. أو يفلس . فإن الذي تحمل له ، يرجع على غريمه الأول .
( 32 ) باب القضاء فبمن ابتاع ثوبا وبه عيب
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : إذا ابتاع الرجل ثوبا وبه عيب من حرق أو غيره قد
علمه البائع . فشهد عليه بذلك . أو أقربه . فأحدث فيه الذي ابتاعه حدثا من تقطيع
ينقص ثمن الثوب . ثم علم المبتاع بالعيب . فهو رد على البائع . وليس على الذي ابتاعه غرم
في تقطيعه إياه .
قال : وإن ابتاع رجل ثوبا وبه عيب من حرق أو عوار . فزعم الذي باعه أنه لم يعلم
هامش
( 31 - باب القضاء في الحمالة والحول )
( الحمالة ) قال ابن الأثير : الحمالة ، بالفتح ، ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة . مثل أن يقع حرب
بين فريقين ، يسفك فيها الدماء ، فيدخل بينهم رجل يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين . وقال القاضي عياض :
الحمالة هي الضمان . ( والحول ) جمع الحوالة ، بالفتح ، مأخوذة من : حولت الرداء ، نقلت كل طرف إلى
موضع الآخر . فأحلته بدينه نقلته إلى ذمة غير ذمتك . وقال القاضي عياض : الحوالة من إحالة من له عليك دين ،
بمثله على غريم لك آخر .
( 32 - باب القضاء فيمن ابتاع ثوبا وبه عيب )
( عوار ) بفتح العين . وفي لغة بضمها ، العيب من شق وخرق وغير ذلك .