( 30 ) باب القضاء فيما يعطى للعمال
قال يحيى : وسمعت مالكا يقول ، في الجمل يصول على الرجل فيخافه على نفسه فيقتله
أو يعقره : فإنه إن كانت له بينة ، على أنه أراده وصال عليه فلا غرم عليه . وإن لم تقم
له بينة إلا مقالته ، فهو ضامن للجمل .
قال يحيى : سمعت مالكا يقول ، فيمن دفع إلى الغسال ثوبا يصبغه فصبغه . فقال صاحب
الثوب : لم آمرك بهذا الصبغ . وقال الغسال : بل أنت أمرتني بذلك : فإن الغسال مصدق
في ذلك . والخياط مثل ذلك . والصائغ مثل ذلك . ويحلفون على ذلك . إلا أن يأتوا بأمر
لا يستعملون في مثله . فلا يجوز قولهم في ذلك . وليحلف صاحب الثوب . فإن ردها وأبى
أن يحلف ، حلف الصباغ .
قال : وسمعت مالكا يقول ، في الصباغ يدفع إليه الثوب فيخطئ به ( فيدفعه إلى رجل
آخر ) حتى يلبسه الذي أعطاه إياه : إنه لا غرم على الذي لبسه . ويغرم الغسال لصاحب الثوب .
وذلك إذا لبس الثوب الذي دفع إليه . على غير معرفة بأنه ليس له . فإن لبسه وهو يعرف
أنه ليس ثوبه ، فهو ضامن له .
هامش
( يصول ) يثب . ( يعقره ) بكسر قوائمه . ( مقالته ) أي دعواه . ( والخياط مثل ذلك ) يصدق
إذا قطع قميصا . وقال لربه : أمرتني به . وقال صاحبه : أمرتك بقباء ، مثلا . ( والصائغ مثل ذلك )
إذا صاغ الفضة أساور ، وقال صاحبها : بل خلاخل . ( فإن ردها ) أي اليمين .