حفظها بالنهار . وأن ما أفسدت المواشي بالليل ، ضامن على أهلها .
قال ابن عبد البر : هكذا رواه مالك وأصحاب ابن شهاب ، عنه مرسلا .
والحديث من مراسيل الثقات . وتلقاه أهل الحجاز وطائفة من العراق بالقبول . وجرى عمل أهل المدينة عليه .
قلت : أخرجه أبو داود موصولا في : 22 - كتاب البيوع ، 90 - باب المواشي تفسد زرع قوم .
38 - وحدثني مالك عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ،
أن رقيقا لحاطب سرقوا ناقة لرجل من مزينة . فانتحروها . فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب .
فأمر عمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم . ثمر قال عمر : أراك تجيعهم . ثم قال عمر : والله ،
لأغرمنك غرما يشق عليك . ثم قال المزني : كم ثمن ناقتك ؟ فقال المزني : قد كنت والله
أمنعها من أربعمائة درهم . فقال عمر : أعطه ثمانمائة درهم .
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : وليس على هذا ، العمل عندنا في تضعيف القيمة . ولكن
مضى أمر الناس عندنا . على أنه إنما يغرم الرجل قيمة البعير أو الدابة ، يوم يأخذها .
( 29 ) باب القضاء فيمن أصاب شيئا من البهائم
قال يحيى : سمعت مالكا يقول : الامر عندنا فيمن أصاب شيئا من البهائم ، إن على الذي
أصابها قد ما نقص من ثمنها .
هامش
( ضامن ) قال الباجي : أي مضمون .
38 - ( فانتحروها ) أي نحروها .