تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
قال مالك : ومن ذلك أيضا ، الرجل يفترى على الرجل الحر ، فيقع عليه الحد . فيأتي رجل وامرأتان فيشهدون أن الذي افترى عليه عبد مملوك . فيضع ذلك الحد عن المفترى بعد أن وقع عليه . وشهادة النساء لا تجوز في الفرية . قال مالك : ومما يشبه ذلك أيضا مما يفترق فيه القضاء ، وما مضى من السنة ، أن المرأتين يشهدان على استهلال الصبي . فيجب بذلك ميراثه حتى يرث . ويكون ماله لمن يرثه . إن مات الصبي . وليس مع المرأتين ، اللتين شهدتا ، رجل ولا يمين . وقد يكون ذلك في الأموال العظام . من الذهب والورق . والرباع والحوائط والرقيق . وما سوى ذلك من الأموال . ولو شهدت امرأتان على درهم واحد . أو أقل من ذلك أو أكثر . لم تقطع شهادتهما شيئا . ولم تجز إلا أن يكون معهما شاهد أو يمين . قال مالك : ومن الناس من يقول لا تكون اليمين مع الشاهد الواحد . ويحتج بقول الله تبارك وتعالى ، وقوله الحق - واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء - يقول : فإن لم يأت برجل وامرأتين فلا شئ له . ولا حلف مع شاهده . قال مالك : فمن الحجة على من قال ذلك القول ، أن يقال له : أرأيت لو أن رجلا ادعى على رجل مالا . أليس يحلف المطلوب ما ذلك الحق عليه . فإن حلف بطل ذلك عنه . وإن نكل عن اليمين حلف صاحب الحق إن حقه لحق . وثبت حقه على صاحبه فهذا مالا اختلاف فيه عند أحد من الناس . ولا ببلد من البلدان . فبأي شئ أخذ هذا ؟ أو في أي موضع من
هامش
( استهلال صبي ) أي خروجه حيا من بطن أمه . ( والحوائط ) البساتين . ( أرأيت ) أخبرني .
الموطأ — صفحة 724 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك